الإجازة وعلمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحدّ مع عدم حصولها بخلاف ما إذا حصلت فإنّها تعزّر حينئذٍ لمكان تجرّيها . وإذا جاءت بولد فالولد لمولى العبد مع كونه مشتبهاً بل مع كونه زانياً أيضاً لقاعدة النمائيّة بعد عدم لحوقه بالحرّة ، وأمّا إذا كانت جاهلة بالحال فلا حدّ والولد حرّ وتستحقّ عليه المهر يتبع به بعد العتق .
[ 3806 ] مسألة 14 : إذا زنى العبد بحرّة من غير عقد فالولد حرّ وإن كانت الحرّة أيضاً زانية ، ففرق بين الزنا المجرّد عن عقد والزنا المقرون به مع العلم بفساده حيث قلنا إنّ الولد لمولى العبد .
[ 3807 ] مسألة 15 : إذا زنى حرّ بأمة فالولد لمولاها وإن كانت هي أيضاً زانية ، وكذا لو زنى عبد بأمة الغير فإنّ الولد لمولاها .
[ 3808 ] مسألة 16 : يجوز للمولى تحليل أمته لعبده ، وكذا يجوز له أن ينكحه إيّاها ، والأقوى أنّه حينئذٍ نكاح لا تحليل ، كما أنّ الأقوى كفاية أن يقول له : « أنكحتك فلانة » ولا يحتاج إلى القبول منه أو من العبد ، لإطلاق الأخبار ولأنّ الأمر بيده فإيجابه مغنٍ عن القبول ، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك في سائر المقامات مثل الوليّ والوكيل عن الطرفين ، وكذا إذا وكّل غيره في التزويج فيكفي قول الوكيل : « أنكحت أمة موكّلي لعبده فلان » أو « أنكحت عبد موكّلي أمته » ، وأمّا لو أذن للعبد والأمة في التزويج بينهما فالظاهر الحاجة إلى الإيجاب والقبول .
[ 3809 ] مسألة 17 : إذا أراد المولى التفريق بينهما لا حاجة إلى الطلاق ، بل يكفي أمره إيّاهما بالمفارقة ، ولا يبعد جواز الطلاق أيضاً بأن يأمر عبده بطلاقها وإن كان لا يخلو من إشكال أيضاً .
[ 3810 ] مسألة 18 : إذا زوّج عبده أمته يستحبّ أن يعطيها شيئاً ، سواء ذكره في العقد أو لا ، بل هو الأحوط ، وتملك الأمة ذلك بناءاً على المختار من صحّة ملكيّة المملوك إذا ملّكه مولاه أو غيره .
[ 3811 ] مسألة 19 : إذا مات المولى وانتقلا إلى الورثة فلهم أيضاً الأمر بالمفارقة بدون الطلاق ، والظاهر كفاية أمر أحدهم في ذلك .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 595
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٥٩٥