تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
مرجعه حينئذٍ إلى الوعد الذي لا يلزم الوفاء به . وإذا ضمن بإذنه فله الرجوع عليه بعد الأداء وإن لم يكن بإذنه لأنّه بمجرّد الإذن في الضمان اشتغلت ذمّته من غير توقّف على شيء ؛ نعم لو أذن له في الضمان تبرّعاً فضمن ليس له الرجوع عليه لأنّ الإذن على هذا الوجه كلا إذن . [ 3572 ] مسألة 13 : ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه في صورة الإذن إلّابعد أداء مال الضمان على المشهور بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، وإنّما يرجع عليه بمقدار ما أدّى ، فليس له المطالبة قبله إمّا لأنّ ذمّة الضامن وإن اشتغلت حين الضمان بمجرّده إلّاأنّ ذمّة المضمون عنه لا تشتغل إلّابعد الأداء وبمقداره ، وإمّا لأنّها تشتغل حين الضمان لكن بشرط الأداء فالأداء على هذا كاشف عن الاشتغال من حينه ، وإمّا لأنّها وإن اشتغلت بمجرّد الضمان إلّاأنّ جواز المطالبة مشروط بالأداء ، وظاهرهم هو الوجه الأوّل ( 1 ) ، وعلى أيّ حال لا خلاف في أصل الحكم وإن كان مقتضى القاعدة ( 2 ) جواز المطالبة واشتغال ذمّته من حين الضمان في قبال اشتغال ذمّة الضامن ، سواء أدّى أو لم يؤدّ ، فالحكم المذكور على خلاف القاعدة ثبت بالإجماع وخصوص الخبر : « عن رجل ضمن ضماناً ثمّ صالح عليه ، قال : ليس له إلّاالذي صالح عليه » بدعوى الاستفادة منه أن ليس للضامن إلّاما خسر ، ويتفرّع على ما ذكروه أنّ المضمون له لو أبرأ ذمّة الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلًا ، وإن أبرأه من البعض ليس له الرجوع بمقداره ، وكذا لو صالح معه بالأقلّ كما هو مورد الخبر ، وكذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرّعاً فأدّى فإنّه حيث لم يخسر بشيء لم يرجع على المضمون عنه وإن كان بإذنه ، وكذا لو وفاه عنه غيره تبرّعاً .
هامش
( 1 ) - وهو مقتضى القاعدة . ( 2 ) - كونه مقتضى القاعدة ممنوع ، لأنّ مجرّد إذنه بالضمان ولو مع مطالبة المضمون له من‌الضامن لا يوجب اشتغال ذمّة المضمون عنه ما لم يؤدّ الضامن .