تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
[ 3573 ] مسألة 14 : لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمساً أو زكاة أو صدقة ، فالظاهر أنّ له الرجوع على المضمون عنه ولا يكون ذلك في حكم الإبراء ، وكذا لو أخذه منه ثمّ ردّه عليه هبة ، وأمّا لو وهبه ما في ذمّته فهل هو كالإبراء أو لا ؟ وجهان ( 1 ) ، ولو مات المضمون له فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه . [ 3574 ] مسألة 15 : لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوّي أقلّ من الدين أو وفاه الضامن بما يسوّي أقلّ منه فقد صرّح بعضهم بأنّه لا يرجع على المضمون عنه إلّابمقدار ما يسوّي ، وهو مشكل ( 2 ) بعد كون الحكم على خلاف القاعدة وكون القدر المسلّم غير هذه الصور ، وظاهر خبر الصلح الرضا من الدين بأقلّ منه لا ما إذا صالحه بما يسوّي أقلّ منه ، وأمّا لو باعه أو صالحه أو وفاه الضامن بما يسوّي أزيد فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة . [ 3575 ] مسألة 16 : إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه ، فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد الأداء عمّا له عليه ، فلا إشكال ويكون في يده أمانة لا يضمن لو تلف إلّابالتعدّي أو التفريط ، وإن كان بعنوان وفاء ما عليه فإن قلنا باشتغال ذمّته حين الضمان وإن لم يجب عليه دفعه إلّابعد أداء الضامن ، أو قلنا باشتغاله حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف ( 3 ) فهو صحيح ويحتسب وفاءاً لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني ، وإن قلنا إنّه لا تشتغل ذمّته إلّابالأداء وحينه كما هو ظاهر المشهور ( 4 ) فيشكل صحّته وفاءاً لأنّ المفروض عدم اشتغال ذمّته بعد فيكون في يده
هامش
( 1 ) - أقربهما الثاني . ( 2 ) - لا إشكال فيه خصوصاً على ما قلناه من صحّة كون الضمان على وجه تكون ذمّة الضامن‌وثيقة لذمّة المضمون له لا الانتقال بالكلّيّة . ( 3 ) - أو كان الضمان بنحو تكون ذمّة الضامن وثيقة لذمّة المضمون عنه . ( 4 ) - وهو الأقوى .