[ 3563 ] مسألة 4 : الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون له ، فلا يجوز للضامن فسخه حتّى لو كان بإذن المضمون عنه وتبيّن إعساره ، وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه والرجوع على المضمون عنه لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره ، بخلاف ما لو كان معسراً حين الضمان وكان جاهلًا بإعساره ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه ويستفاد من بعض الأخبار أيضاً ، والمدار كما أشرنا إليه في الإعسار واليسار على حال الضمان ، فلو كان مؤسراً ثمّ أعسر لا يجوز له الفسخ كما أنّه لو كان معسراً ثمّ أيسر يبقى الخيار ( 1 ) ، والظاهر عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالإعسار بين كون المضمون عنه أيضاً معسراً أو لا ، وهل يلحق بالإعسار تبيّن كونه مماطلًا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا ؟ وجهان ( 2 ) .
[ 3564 ] مسألة 5 : يجوز اشتراط الخيار في الضمان للضامن والمضمون له لعموم أدلّة الشروط ، والظاهر جواز اشتراط شيء لكلّ منهما كما إذا قال الضامن : « أنا ضامن بشرط أن تخيط لي ثوباً » ، أو قال المضمون له : « أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا » ، ومع التخلّف يثبت للشارط خيار تخلّف الشرط .
[ 3565 ] مسألة 6 : إذا تبيّن كون الضامن مملوكاً وضمن من غير إذن مولاه أو بإذنه وقلنا إنّه يتبع بما ضمن بعد العتق ، لا يبعد ( 3 ) ثبوت الخيار للمضمون له .
[ 3566 ] مسألة 7 : يجوز ضمان الدين الحالّ حالًاّ ومؤجّلًا ، وكذا ضمان المؤجّل حالًاّ ومؤجّلًا بمثل ذلك الأجل أو أزيد أو أنقص ، والقول بعدم صحّة الضمان إلّامؤجّلًا وأنّه يعتبر فيه الأجل كالسلم ضعيف ، كالقول بعدم صحّة ضمان الدين المؤجّل حالًاّ أو بأنقص ، ودعوى أنّه من ضمان ما لم يجب كما ترى .
هامش
( 1 ) - فيه تأمّل .
( 2 ) - أقواهما العدم .
( 3 ) - بل هو الأقوى .