لم يمكن العلم به فيؤخذ بالقدر المعلوم ( 1 ) ، هذا . وخالف بعضهم فاشترط العلم به لنفي الغرر والضرر ، وردّ بعدم العموم في الأوّل لاختصاصه بالبيع أو مطلق المعاوضات ، وبالإقدام في الثاني ، ويمكن الفرق بين الضمان التبرّعي والإذني فيعتبر في الثاني دون الأوّل إذ ضمان عليّ بن الحسين عليهما السلام كان تبرّعيّاً ، واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع بل يجري في مثل المقام الشبيه بالمعاوضة إذا كان بالإذن مع قصد الرجوع على الآذن ، وهذا التفصيل لا يخلو عن قرب .
[ 3561 ] مسألة 2 : إذا تحقّق الضمان الجامع لشرائط الصحّة انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن وتبرأ ذمّة المضمون عنه بالإجماع والنصوص ( 2 ) ، خلافاً للجمهور حيث إنّ الضمان عندهم ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، وظاهر كلمات الأصحاب عدم صحّة ما ذكروه حتّى مع التصريح به على هذا النحو ، ويمكن الحكم بصحّته حينئذٍ للعمومات .
[ 3562 ] مسألة 3 : إذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت ذمّته وذمّة المضمون عنه ، وإن أبرأ ذمّة المضمون عنه لم يؤثّر شيئاً ، فلا تبرأ ذمّة الضامن لعدم المحلّ للإبراء بعد براءته بالضمان إلّاإذا استفيد منه الإبراء من الدين الذي كان عليه بحيث يفهم منه عرفاً إبراء ذمّة الضامن ، وأمّا في الضمان بمعنى ضمّ ذمّة إلى ذمّة فإن أبرأ ذمّة المضمون عنه برئت ذمّة الضامن أيضاً ، وإن أبرأ ذمّة الضامن فلا تبرأ ذمّة المضمون عنه ( 3 ) ، كذا قالوا ، ويمكن أن يقال ببراءة ذمّتهما على التقديرين .
هامش
( 1 ) - لا يصحّ الضمان مع عدم إمكان العلم .
( 2 ) - بعد عدم ثبوت الإجماع في المقام واختصاص النصوص بالميّت وعدم كون هذا المعنى منالضمان عرفيّاً فنقول : إنّ ذمّة الضامن وثيقة لذمّة المضمون عنه عرفاً لا في عرضه ، فذمّة المضمون عنه مشغولة بالدين حتّى بعد الضمان وذمّة الضامن مشغولة به في طول ذمّة المضمون عنه وبهذا يظهر معنى الحكم بصحّة ضمّ ذمّة إلى ذمّة ؛ نعم لو صرّح في الضمان أنّ ذمّة المضمون عنه بريئة والمضمون له ليس له حقّ الرجوع إلّاإلى الضامن فلا بأس به .
( 3 ) - كما إذا كان ذلك بمعنى ردّ الضمان فقط .