تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
السادس : أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه على المشهور لقوله تعالى :
« لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ »
[ النحل ( 16 ) : 75 ] ، ولكن لا يبعد ( 1 ) صحّة ضمانه وكونه في ذمّته يتبع به العتق كما عن التذكرة والمختلف ، ونفي القدرة منصرف عمّا لا ينافي حقّ المولى . ودعوى أنّ المملوك لا ذمّة له كما ترى ، ولذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته ، هذا . وأمّا إذا أذن له مولاه فلا إشكال في صحّة ضمانه ، وحينئذٍ فإن عيّن كونه في ذمّة نفسه أو في ذمّة المملوك يتبع به بعد عتقه أو في كسبه فهو المتبع ، وإن أطلق الإذن ففي كونه في ذمّة المولى ، أو في كسب المملوك ، أو في ذمّته يتبع به بعد عتقه ، أو كونه متعلّقاً برقبته ، وجوه وأقوال أوجهها الأوّل لانفهامه عرفاً ، كما في إذنه للاستدانة لنفقته أو لأمر آخر ، وكما في إذنه في التزويج حيث إنّ المهر والنفقة على مولاه . ودعوى الفرق بين الضمان والاستدانة بأنّ الاستدانة موجبة لملكيّته وحيث إنّه لا قابليّة له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه بخلاف الضمان حيث إنّه لا ملكيّة فيه ، مدفوعة بمنع عدم قابليّته للملكيّة ، وعلى فرضه أيضاً لا يكون فارقاً بعد الانفهام العرفي . السابع : التنجيز ، فلو علّق الضمان على شرط كأن يقول : « أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي » أو « أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا أو إن لم يف أصلًا » بطل على المشهور ، لكن لا دليل عليه بعد صدق الضمان وشمول العمومات العامّة إلّادعوى الإجماع في كلّ العقود على أنّ اللازم ترتّب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير ، أو دعوى منافاة التعليق للإنشاء ، وفي الثاني ما لا يخفى ، وفي الأوّل منع تحقّقه في المقام . وربما يقال : لا يجوز تعليق الضمان ولكن يجوز تعليق الوفاء على شرط مع كون الضمان مطلقاً ، وفيه : أنّ تعليق الوفاء عين تعليق الضمان ولا يعقل التفكيك ؛ نعم في المثال الثاني ( 2 )
هامش
( 1 ) - بل هو بعيد . ( 2 ) - لا يخفى أنّ ذلك يتنافى مع القول بعدم معقوليّة التفكيك بينهما وعلى فرض صحّته فيكون‌من ضمّ الذمّة إلى ذمّة إلّاأن نقول بصحّته .