الثانية : وقوعه صحيحاً مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدّة ، سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلًا .
الثالثة : تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع اختياراً أو لعذر خاصّ به ( 1 ) .
الرابعة : تبيّن البطلان من الأوّل .
الخامسة : حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء ونحوه من الأعذار العامّة .
السادسة : حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء .
وقد ظهر حكم الجميع في طيّ المسائل المذكورة كما لا يخفى .
[ 3502 ] مسألة 18 : إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبة ، فمالكها مخيّر بين الإجازة فتكون الحصّة له ، سواء كان بعد المدّة أو قبلها ، في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع ، بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلّ للإجازة وبين الردّ ، وحينئذٍ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال ، وإن كان بعد التمام فله أجرة المثل لذلك الزرع وهو لصاحب البذر ، وكذا إذا كان في الأثناء ويكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده ، فإمّا يأمر بالإزالة وإمّا يرضى بأخذ الأجرة بشرط رضا صاحب البذر . ثمّ المغرور من المزارع والزارع يرجع فيما خسر على غارّه ، ومع عدم الغرور فلا رجوع ، وإذا تبيّن كون البذر مغصوباً فالزرع لصاحبه وليس عليه اجرة الأرض ولا اجرة العمل ؛ نعم إذا كان التبيّن في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بإزالة . هذا إذا لم يكن محلّ للإجازة كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلّي لا المشخّص في الخارج أو نحو ذلك أو كان ولم يجز ، وإن كان له محلّ وأجاز يكون هو الطرف للمزارعة ويأخذ الحصّة التي كانت للغاصب ( 2 ) .
وإذا تبيّن كون العامل عبداً غير مأذون فالأمر إلى مولاه . وإذا تبيّن كون العوامل أو سائر
هامش
( 1 ) - فللمالك أن يفسخ العقد ، فلو كان البذر للعامل فللمالك أن يأمره بقلعه ، ولو كان البذر للمالك فله أن يتمّ العمل والحاصل له ويدفع اجرة مثل عمل العامل إليه .
( 2 ) - أي : الحصّة التي كانت مقابل إعطاء البذر .