والتصفية فهي على صاحب البذر منهما لأنّ المفروض أنّ الزرع والحاصل له إلى ذلك الوقت فتتعلّق الزكاة في ملكه .
[ 3506 ] مسألة 22 : إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي فإن كان البذر لهما فهو لهما ، وإن كان لأحدهما فله إلّامع الإعراض وحينئذٍ فهو لمن سبق ، ويحتمل أن يكون لهما مع عدم الإعراض مطلقاً ، لأنّ المفروض شركتهما في الزرع وأصله وإن كان البذر لأحدهما أو لثالث ، وهو الأقوى ، وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحبّ فنبت فإنّه مشترك بينهما ( 1 ) مع عدم الإعراض ؛ نعم لو كان الباقي حبّ مختصّ بأحدهما اختصّ به ( 2 ) . ثمّ لا يستحقّ صاحب الأرض اجرة لذلك الزرع النابت ( 3 ) على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به وإن انتفع بها إذا لم يكن ذلك من فعله ولا من معاملة واقعة بينهما .
[ 3507 ] مسألة 23 : لو اختلفا في المدّة وأنّها سنة أو سنتان مثلًا ، فالقول قول منكر الزيادة ، وكذا لو قال أحدهما : « إنّها ستّة أشهر » والآخر قال : « إنپها ثمانية أشهر » ؛ نعم لو ادّعى المالك ( 4 ) مدّة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل ولو نادراً ففي تقديم قوله إشكال ، ولو اختلفا في الحصّة قلّة وكثرة فالقول قول صاحب البذر المدّعي للقلّة . هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدّة أو الحصّة وعدمها ، وأمّا لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد وأنّه وقع على كذا أو كذا فالظاهر التحالف ( 5 ) وإن كان خلاف إطلاق كلماتهم ، فإن حلفا أو نكلا
هامش
( 1 ) - إذا كان الحبّ مشتركاً .
( 2 ) - ولصاحب الأرض قلعه أو مطالبة الأجرة لو أراد صاحب الحبّ بقائه وكان الزرع له .
( 3 ) - من جهة نباته في أرضه وأمّا من جهة بقائه فيها فللمالك مطالبة الأجرة .
( 4 ) - لا اختصاص له بالمالك بل كلّ من يدّعي الأقلّ بحيث لا يكفي لبلوغ الحاصل لا يقدّم قولهبل قول من يدّعي الأكثر .
( 5 ) - الحكم في الفرضين واحد لأنّ الأقلّ في كليهما متيقّن والخلاف في الأكثر ، فالمورد منموارد المدّعي والمنكر لا التحالف ، فيقدّم قول من يدّعي الأقلّ .