تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
من خارج أو بلا عوض ، كما يجوز نقل حصّته إلى الغير ، سواء كان ذلك قبل ظهور الحاصل أو بعده ، كلّ ذلك لأنّ عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة الأرض نصفاً أو ثلثاً أو نحوهما إلى العامل فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة ، ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا ، إذ لا منافاة بين صحّة المذكورات وبين مباشرته للعمل ، إذ لا يلزم في صحّة المزارعة مباشرة العمل فيصحّ أن يشارك أو يزارع غيره ويكون هو المباشر دون ذلك الغير . [ 3498 ] مسألة 14 : إذا تبيّن بطلان العقد فإمّا أن يكون قبل الشروع في العمل ، أو بعده وقبل الزرع بمعنى نثر الحبّ في الأرض ، أو بعده وقبل حصول الحاصل ، أو بعده ؛ فإن كان قبل الشروع فلا بحث ولا إشكال ، وإن كان بعده وقبل الزرع بمعنى الإتيان بالمقدّمات من حفر النهر وكري الأرض وشراء الآلات ونحو ذلك فكذلك ؛ نعم لو حصل وصف في الأرض يقابل بالعوض من جهة كريها أو حفر النهر لها أو إزالة الموانع عنها كان للعامل قيمة ذلك الوصف ، وإن لم يكن كذلك وكان العمل لغواً فلا شيء له ، كما أنّ الآلات لمن أعطى ثمنها . وإن كان بعد الزرع كان الزرع لصاحب البذر ، فإن كان للمالك كان الزرع له ( 1 ) وعليه للعامل اجرة عمله وعوامله ، وإن كان للعامل كان له وعليه اجرة الأرض للمالك ، وإن كان منهما كان لهما على النسبة نصفاً أو ثلثاً ولكلّ منهما على الآخر اجرة مثل ما يخصّه من تلك النسبة ، وإن كان من ثالث فالزرع له وعليه للمالك اجرة الأرض
هامش
( 1 ) - وحاصل الكلام أنّ لمالك الأرض أجرة المثل لأرضه وللزارع اجرة عمله ولصاحب‌العوامل نفس العوامل ، وإن تضرّر في تهيئتها فلابدّ من أن تجبر لأنّه هيّأها للمزارعة ، وأمّا الزرع فالقول بأنّه لصاحب البذر - سواء كان صاحب الأرض أو الزارع أو شخصاً آخر - لا يخلو عن إشكال ، لأنّه لا دليل عليه والدليل يدلّ على أنّ الزرع للزارع لا لصاحب البذر وقد يكون الزارع صاحب الزرع وقد يكون غيره إلّاأن يكون هناك إجماع في البين ؛ هذا كلّه فيما لو جهلا البطلان ولم يقصد شخص منهم المجّانيّة في عمله وماله .