ألمه أو نحو ذلك ، سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ بل أو الاحتمال الموجب للخوف ، بل لو خاف الصحيح ( 1 ) من حدوث المرض لم يصحّ منه ، وكذا إذا خاف من الضرر في نفسه أو غيره أو عرضه أو عرض غيره أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهمّ في نظر الشارع من وجوب الصوم ، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهمّ منه ، ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطاً ما دام يتحمّل عادة ؛ نعم لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار . ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال فلا يترك الاحتياط بالقضاء ، وإذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ وعلم المكلّف من نفسه عدم الضرر يصحّ صومه ( 2 ) ، وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلّف أو ظنّ كونه مضرّاً وجب عليه تركه ولا يصحّ منه .
[ 2502 ] مسألة 1 : يصحّ الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل ، وأمّا إذا لم تسبق منه النيّة فإن استمرّ نومه إلى الزوال بطل صومه ووجب عليه القضاء إذا كان واجباً ، وإن استيقظ قبله نوى وصحّ ( 3 ) ، كما أنّه لو كان مندوباً واستيقظ قبل الغروب يصحّ إذا نوى .
[ 2503 ] مسألة 2 : يصحّ الصوم وسائر العبادات من الصبيّ المميّز على الأقوى من شرعيّة عباداته ، ويستحبّ تمرينه عليها ، بل التشديد عليه لسبع ، من غير فرق بين الذكر والأنثى في ذلك كلّه .
[ 2504 ] مسألة 3 : يشترط في صحّة الصوم المندوب مضافاً إلى ما ذكر أن لا يكون عليه صوم واجب ( 4 ) من قضاء أو نذر أو كفّارة أو نحوها مع التمكّن من أدائه ، وأمّا مع عدم التمكّن منه كما إذا كان مسافراً وقلنا بجواز الصوم المندوب في السفر أو كان في المدينة وأراد
هامش
( 1 ) - إذا كان له منشأ عقلائيّ وكذا في الفرع السابق واللاحق .
( 2 ) - في إطلاقه تأمّل .
( 3 ) - بل الأحوط تجديد النيّة وإتمام الصوم برجاء المطلوبيّة ثمّ القضاء .
( 4 ) - تعميم الحكم إلى غير القضاء مبنيّ على الاحتياط .