سماع قوله لبقاء حكم أمانته وعدمه لخروجه بعده عن كونه أميناً وجهان ( 1 ) . ولو أقرّ بحصول الربح ثمّ بعد ذلك ادّعى التلف أو الخسارة وقال : « إنّي اشتبهت في حصوله » لم يسمع منه ( 2 ) لأنّه رجوعه عن إقراره الأوّل ، ولكن لو قال : « ربحت ثمّ تلف أو ثمّ حصلت الخسارة » قبل منه .
[ 3442 ] مسألة 53 : إذا اختلفا في مقدار حصّة العامل وأنّه نصف الربح مثلًا أو ثلثه ، قدّم قول المالك ( 3 ) .
[ 3443 ] مسألة 54 : إذا ادّعى المالك : « إنّي ضاربتك على كذا مقدار وأعطيتك » فأنكر أصل المضاربة أو أنكر تسليم المال إليه فأقام المالك بيّنة على ذلك فادّعى العامل تلفه ، لم يسمع منه ( 4 ) واخذ بإقراره المستفاد من إنكاره الأصل ؛ نعم لو أجاب المالك بأنّي لست مشغول الذمّة لك بشيء ثمّ بعد الإثبات ادّعى التلف ، قبل منه لعدم المنافاة بين الإنكار من الأوّل وبين دعوى التلف .
[ 3444 ] مسألة 55 : إذا اختلفا في صحّة المضاربة الواقعة بينهما وبطلانها ، قدّم قول مدّعي الصحّة .
[ 3445 ] مسألة 56 : إذا ادّعى أحدهما الفسخ في الأثناء وأنكر الآخر قدّم قول المنكر ( 5 ) ، وكلّ من يقدّم قوله في المسائل المذكورة لابدّ له من اليمين .
هامش
( 1 ) - أظهرهما سماع قوله إلّاإذا تساهل أو امتنع من الردّ مع مطالبة المالك .
( 2 ) - بل لو ادّعى الاشتباه وكان ممّا يقع غالباً وكان احتماله قويّاً ، فلا يبعد سماعه لأنّه ليسالرجوع عن إقراره الأوّل بل دعوىً على خلاف إقراره .
( 3 ) - مشكل ولا يبعد أن يكون مورداً للتحالف ، فإذا حلفا معاً فيستحقّ العامل من الربح مقدار ما يقابل عمله ما لم يكن أكثر من الحصّة التي يدّعيها على العامل .
( 4 ) - ويقضى عليه بالضمان للعين إن أقام بيّنة على تلفه وطالبه المالك بدفع البدل لإقرارهالمستفاد من ادّعائه التلف لا المستفاد من إنكاره للأصل .
( 5 ) - هذا في المضاربة الجائزة وأمّا في غيرها - بناءاً على ما قوّيناه من لزومها مع ذكر الأجل - فلا يسمع ادّعاء الفسخ ؛ نعم لو ادّعى أحدهما الإقالة وأنكر الآخر قدّم قول المنكر .