نحو ذلك ، أو علم بعدم وجوده في تركته مع العلم ببقائه في يده بحيث لو كان حيّاً أمكنه الإيصال إلى المالك ، أو شكّ في بقائه في يده وعدمه أيضاً ، ففي ضمانه في هذه الصور الثلاث وعدمه خلاف وإشكال على اختلاف مراتبه ، وكلمات العلماء في المقام وأمثاله كالرهن والوديعة ونحوهما مختلفة ، والأقوى الضمان ( 1 ) في الصورتين الأوليين لعموم قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » حيث إنّ الأظهر شموله للأمانات أيضاً ، ودعوى خروجها لأنّ المفروض عدم الضمان فيها مدفوعة بأنّ غاية ما يكون خروج بعض الصور ( 2 ) منها كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادّعى تلفها كذلك إذا حلف . وأمّا صورة التفريط والإتلاف ودعوى الردّ في غير الوديعة ودعوى التلف والنكول عن الحلف فهي باقية تحت العموم ، ودعوى أنّ الضمان في صورة التفريط والتعدّي من جهة الخروج عن كونها أمانة أو من جهة الدليل الخارجيّ ، كما ترى لا داعي إليها . ويمكن أن يتمسّك بعموم ما دلّ على وجوب ردّ الأمانة بدعوى أنّ الردّ أعمّ ( 3 ) من ردّ العين وردّ البدل واختصاصه بالأوّل ممنوع ؛ ألا ترى أنّه يفهم من قوله عليه السلام : « المغصوب مردود » وجوب عوضه عند تلفه ، هذا مضافاً إلى خبر السكونيّ عن علي عليه السلام أنّه كان يقول : « من يموت وعنده مال مضاربة ، قال : إن سمّاه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة
هامش
( 1 ) - بل الأقوى عدم الضمان في الصورة الثانية وأمّا الصورة الأولى فالضمان فيها ليس من جهةضمان الميّت وتعلّق ذلك بعد موته بالتركة ، بل لأنّ العلم الإجمالي بكون بعض ما في يده إلى موته مال الغير أسقط اعتبار يده في جميع ماله بالنسبة إلى القدر المعلوم ، فلا يجوز تصرّف الورّاث فيها حتّى يتخلّصوا منه ، وعليه فيكون المضارب مقدّماً على الغرماء ؛ نعم يمكن أن يقال بضمان الميّت لتفريطه من جهة ترك الوصيّة به . وأمّا التمسّك برواية « على اليد » ففيه جهات من الإشكال .
( 2 ) - خروج بعض الصور وبقاء بعضها الآخر مع الجهل بأنّ المورد من الباقية أو الخارجة ، يوجبعدم جواز التمسّك بها .
( 3 ) - العموم ممنوع والشبهة مصداقيّة .