حصول الربح وعلم أنّ الذي بيده هو مال المضاربة ، إذ حينئذٍ النزاع في قلّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود ، إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر فيكون نصيب العامل أزيد وعلى تقدير كثرته بالعكس ، ومقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك ( 1 ) إلّابمقدار ما أقرّ به للعامل ، وعلى هذا أيضاً لا فرق بين كون المال باقياً أو تالفاً بضمان العامل ، إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلّاكذا مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لابدّ أن يغرم المقدار الذي للمالك .
[ 3440 ] مسألة 51 : لو ادّعى المالك على العامل أنّه خان أو فرّط في الحفظ فتلف أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك ، فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي ، والمفروض أنّ مع عدم الشرط يكون مختاراً في الشراء وفي البيع من أيّ شخص أراد ؛ نعم لو فعل العامل ما لا يجوز له إلّا بإذن من المالك كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادّعى الإذن من المالك ، فالقول قول المالك في عدم الإذن ، والحاصل أنّ العامل لو ادّعى الإذن فيما لا يجوز إلّابالإذن قدّم فيه قول المالك المنكر ، ولو ادّعى المالك المنع فيما يجوز إلّامع المنع قدّم قول العامل المنكر له .
[ 3441 ] مسألة 52 : لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك قدّم قول العامل لأنّه أمين ( 2 ) ، سواء كان بأمر ظاهر أو خفيّ ، وكذا لو ادّعى الخسارة أو ادّعى عدم الربح أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين ، ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده ؛ نعم لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده ففي
هامش
( 1 ) - مبنى ما ذكره الماتن هو القول بأنّ جميع المال ينتقل إلى المالك ثمّ ينتقل منه إلى العاملسهمه وهو خلاف التحقيق مضافاً إلى أنّ الاعتبار بمصبّ الدعوى ، فيقدّم قول العامل خصوصاً مع كون المال في يده وأمّا إن كان المال تالفاً فأصالة عدم الضمان حاكم إلّابمقدار إقراره .
( 2 ) - من دون أن يستحلف إلّافيما إذا كان متّهماً .