استأجر حرّاً لعمل معيّن في زمان معيّن وحمله على غير ذلك العمل مع تعمّده وغفلة ذلك الحر واعتقاده أنّه العمل المستأجر عليه ( 1 ) ، ودعوى أن ليس للدابّة في زمان واحد منفعتان متضادّتان وكذا ليس للعبد في زمان واحد إلّاإحدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة فكيف يستحقّ أجرتين ، مدفوعة بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه واستعماله في غير ما يستحقّ كأنّه حصل له منفعة أخرى .
[ 3324 ] مسألة 7 : لو آجر نفسه للخياطة مثلًا في زمان معيّن فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنّه غير العمل المستأجر عليه ، لم يستحقّ شيئاً ( 2 ) ، أمّا الأجرة المسمّاة فلتفويتها على نفسه بترك الخياطة ، وأمّا أجرة المثل للكتابة مثلًا ، فلعدم كونها مستأجراً عليها ، فيكون كالمتبرّع بها ، بل يمكن أن يقال بعدم استحقاقه لها ولو كان مشتبهاً غير متعمّد خصوصاً مع جهل المستأجر بالحال .
[ 3325 ] مسألة 8 : لو آجر دابّته لحمل متاع زيد من مكان إلى آخر فاشتبه وحمّلها متاع عمرو ، لم يستحقّ الأجرة على زيد ( 3 ) ولا على عمرو .
[ 3326 ] مسألة 9 : لو آجر دابّته من زيد مثلًا فشردت قبل التسليم إليه أو بعده في أثناء المدّة ( 4 ) ، بطلت الإجارة ، وكذا لو آجر عبده فأبق ، ولو غصبهما غاصب فإن كان قبل التسليم فكذلك ، وإن كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب بعوض المقدار الفائت من المنفعة ( 5 ) ، ويحتمل التخيير ( 6 ) بين الرجوع على الغاصب وبين الفسخ في الصورة الأولى
هامش
( 1 ) - بل وكذلك في عكسه ، فيجب على المستأجر دفع أكثر الأمرين .
( 2 ) - إذا فسخ المستأجر ولو لم يفسخ فله الأجرة المسمّاة وعليه عوض الفائت .
( 3 ) - هذا إذا فسخ زيد وله أن لا يفسخ فعلى الأجير عوض الفائت وله الأجرة المسمّاة .
( 4 ) - البطلان في هذه الصورة مختصّ إلى باقي المدّة وللمستأجر الخيار .
( 5 ) - هذا إذا كان غصب الغاصب راجعاً إلى جهة من جهات المستأجر وإلّا فالأظهر هو التخيير .
( 6 ) - بل هو الأظهر إلّاإذا كان غصب الغاصب متوجّهاً إلى انتفاع المستأجر فيتعيّن رجوعه إلى الغاصب بعوض ما فات .