أن يحدث حدثاً أو يأتي ببعض ، فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم يشكل استئجار غيره لها بأقلّ منه إلّاأن يفصله أو يخيط شيئاً منه ولو قليلًا ، بل يكفي أن يشتري الخيط أو الإبرة ( 1 ) في جواز الأقلّ ، وكذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشر دراهم مثلًا في صورة عدم اعتبار المباشرة ، يشكل استئجار غيره بتسعة مثلًا إلّاأن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلًا .
[ 3320 ] مسألة 3 : إذا استؤجر لعمل في ذمّته لا بشرط المباشرة ، يجوز تبرّع الغير عنه وتفرغ ذمّته بذلك ويستحقّ الأجرة المسمّاة ؛ نعم لو أتى بذلك العمل المعيّن غيره لا بقصد التبرّع عنه ، لا يستحقّ الأجرة المسمّاة وتنفسخ الإجارة حينئذٍ لفوات المحلّ ، نظير ما مرّ سابقاً من الإجارة على قلع السنّ فزال ألمه ( 2 ) أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق .
[ 3321 ] مسألة 4 : الأجير الخاصّ - وهو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة ، أو على وجه تكون منفعته الخاصّة كالخياطة مثلًا له ، أو آجر نفسه لعمل مباشرة مدّة معيّنة ، أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدّة أو كليهما على وجه الشرطيّة لا القيديّة - لا يجوز له أن يعمل في تلك المدّة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرّع عملًا ينافي حقّ المستأجر إلّامع إذنه ، ومثل تعيين المدّة تعيين أوّل زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ ؛ نعم لا بأس بغير المنافي كما إذا عمل البناء لنفسه أو لغيره في الليل فإنّه لا مانع منه إذا لم يكن موجباً لضعفه في النهار ، ومثل إجراء عقد أو إيقاع أو تعليم أو تعلّم في أثناء الخياطة ونحوها لانصراف المنافع عن مثلها ، هذا .
ولو خالف وأتى بعمل منافٍ لحقّ المستأجر فإن كانت الإجارة على الوجه الأوّل بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في تمام المدّة أو بعضها ، فللمستأجر
هامش
( 1 ) - كفاية مجرّد ذلك محلّ إشكال خصوصاً إذا اشتراه من مال الأجير لا من ماله إلّاأن تكونلعمله اجرة عرفاً .
( 2 ) - تقدّم الكلام فيه . [ في مسألة 3295 ]