تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
أن يفسخ ويسترجع تمام الأجرة المسمّاة أو بعضها أو يبقيها ويطالب عوض الفائت ( 1 ) من المنفعة بعضاً أو كلًاّ ، وكذا إن عمل للغير تبرّعاً ، ولا يجوز له على فرض عدم الفسخ مطالبة الغير المتبرّع له بالعوض ، سواء كان جاهلًا بالحال أو عالماً ، لأنّ الموجر هو الذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير وإن كان ذلك الغير آمراً له بالعمل ( 2 ) إلّاإذا فرض على وجه يتحقّق معه صدق الغرور ( 3 ) ، وإلّا فالمفروض أنّ المباشر للإتلاف هو الموجر . وإن كان عمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة ، فللمستأجر أن يجيز ذلك ويكون له الأجرة المسمّاة في تلك الإجارة أو الجعالة ، كما أنّ له الفسخ والرجوع إلى الأجرة المسمّاة ، وله الإبقاء ومطالبة عوض المقدار الذي فات ( 4 ) ، فيتخيّر بين الأمور الثلاثة . وإن كانت الإجارة على الوجه الثاني - وهو كون منفعته الخاصّة للمستأجر - فحاله كالوجه الأوّل ، إلّاإذا كان العمل للغير على وجه الإجارة أو الجعالة ولم يكن من نوع العمل المستأجر عليه ، كأن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخياطيّ فآجر نفسه للغير للكتابة أو عمل الكتابة بعنوان الجعالة ، فإنّه ليس للمستأجر إجازة ذلك ، لأنّ المفروض أنّه مالك لمنفعة الخياطيّ ، فليس له إجازة العقد الواقع على الكتابة ، فيكون مخيّراً بين الأمرين من الفسخ واسترجاع الأجرة المسمّاة والإبقاء ومطالبة عوض الفائت . وإن كانت على الوجه الثالث فكالثاني ، إلّاأنّه لا فرق فيه في عدم صحّة الإجازة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره ، إذ
هامش
( 1 ) - بل له أخذ أكثر الأمرين منه ومن اجرة مثل عمل الذي عمله لنفسه أو لغيره . ( 2 ) - بل الأظهر أنّه يجوز له مطالبة الآمر ، لأنّه وإن لم يتلف المنافع عليه مباشرة إلّاأنّه هو الذياستوفى منافعه ويرجع الآمر إلى الموجر لو كان الموجر موجباً لغرره . ( 3 ) - لا يخفى ما فيه ، لأنّه مع صدق الغرور من جانب الآمر فيرجع الموجر إليه لا المستأجر . ( 4 ) - مرّ الكلام فيه آنفاً وهو مخيّر بين الرجوع إلى الموجر وبين الرجوع إلى من استوفى منافعه بعقد الإجارة أو الجعالة .