القيديّة تبطل بموته .
[ 3274 ] مسألة 4 : إذا آجر الوليّ أو الوصيّ الصبيّ المولّى عليه مدّة تزيد على زمان بلوغه ورشده بطلت في المتيقّن بلوغه فيه بمعنى أنّها موقوفة على إجازته ، وصحّت واقعاً وظاهراً بالنسبة إلى المتيقّن صغره ، وظاهراً بالنسبة إلى المحتمل ، فإذا بلغ له أن يفسخ على الأقوى أي لا يجيز خلافاً لبعضهم فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلّها في وقت لم يعلم لها منافٍ ، وهو كما ترى ؛ نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة إجارته مدّة زائدة على زمان البلوغ بحيث تكون إجارته أقلّ من تلك المدّة خلاف مصلحته تكون لازمة ( 1 ) ليس له فسخها بعد بلوغه ، وكذا الكلام في إجارة أملاكه .
[ 3275 ] مسألة 5 : إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدّة معيّنة فتزوّجت قبل انقضائها لم تبطل الإجارة وإن كانت الخدمة منافية لاستمتاع الزوج .
[ 3276 ] مسألة 6 : إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثمّ أعتقه ، لا تبطل الإجارة بالعتق ، وليس له الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقيّة المدّة ، لأنّه كان مالكاً لمنافعه أبداً وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدّة ، فدعوى أنّه فوّت على العبد ما كان له حال حرّيّته كما ترى ؛ نعم يبقى الكلام في نفقته في بقيّة المدّة إن لم يكن شرط كونها على المستأجر وفي المسألة وجوه :
أحدها : كونها على المولى لأنّه حيث استوفى بالإجارة منافعه فكأنّه باقٍ على ملكه .
الثاني : أنّه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة ، وإن لم يمكن فمن بيت المال ، وإن لم يكن فعلى المسلمين كفاية .
الثالث : أنّه إن لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وإن كان منافياً للخدمة .
الرابع : أنّه من كسبه ، ويتعلّق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمّته .
هامش
( 1 ) - هذا في إجارة أملاكه لا في إجارة نفسه إلّاإذا توقّف شيء مهمّ من مصالحه على ذلك كما لو كانت حياته في خطر وتوقّف حفظه على إجارته كذلك .