مخيّراً بين الردّ والأرش ، فليس له أن لا يفسخ ويطالب بالأرش ، فإنّ العيب الموجب للأرش ما كان نقصاً في الشيء في حدّ نفسه مثل العمى والعرج وكونه مقطوع اليد أو نحو ذلك لا مثل المقام الذي العين في حدّ نفسها لا عيب فيها . وأمّا لو علم المشتري أنّها مستأجرة ومع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضاً ؛ نعم لو اعتقد كون مدّة الإجارة كذا مقداراً فبان أنّها أزيد ، له الخيار أيضاً . ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع لا إلى المشتري ؛ نعم لو اعتقد البائع والمشتري بقاء مدّة الإجارة وأنّ العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبيّن أنّ المدّة منقضية ، فهل منفعة تلك المدّة للبائع حيث إنّه كأنّه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا أو للمشتري لأنّها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء والمفروض عدمها ؟ وجهان ، والأقوى الثاني ؛ نعم لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدّة ، كان لما ذكر وجه . ثمّ بناءاً على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبائع الخيار أو لا ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من قوّة ( 1 ) خصوصاً إذا أوجب ذلك له الغبن .
هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر ، أمّا لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان : أقواهما العدم ( 2 ) ، ويتفرّع على ذلك أمور : منها اجتماع الثمن والأجرة عليه حينئذٍ ؛ ومنها بقاء ملكه للمنفعة في مدّة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة ؛ ومنها إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدّة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين وإن كانت ممّا لا ترث الزوجة منه بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرّد البيع ؛ ومنها رجوع المشتري بالأجرة ( 3 ) لو تلف العين بعد قبضها وقبل
هامش
( 1 ) - لو كان موجباً للغبن وإلّا فلا وجه للخيار .
( 2 ) - بل لا وجه للانفساخ واحتماله في غاية الضعف .
( 3 ) - رجوع المشتري إلى البائع ليس متفرّعاً على عدم الانفساخ ، لأنّه يرجع من حين البيع ولو لم يتلف على فرض الانفساخ .