بدرهم فإن زدت فبحسابه » ( 1 ) بالبطلان في الأوّل والصحّة في شهر في الثاني ، أقوال أقواها الثاني ، وذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة الأجرة ، بل جهالة المنفعة أيضاً من غير فرق بين أن يعيّن المبدأ أو لا ، بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة أخرى إلّا أن يقال : إنّه حينئذٍ ينصرف إلى المتّصل بالعقد . هذا إذا كان بعنوان الإجارة ، وأمّا إذا كان بعنوان الجعالة ( 2 ) فلا مانع منه لأنّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة ، وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض .
[ 3268 ] مسألة 11 : إذا قال : « إن خطت هذا الثوب فارسيّاً أي بدرز فلك درهم وإن خطته روميّاً أي بدرزين فلك درهمان » فإن كان بعنوان الإجارة ، بطل لما مرّ من الجهالة ( 3 ) ، وإن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة ، صحّ ؛ وكذا الحال إذا قال : « إن عملت العمل الفلانيّ في هذا اليوم فلك درهمان وإن عملته في الغد فلك درهم » . والقول بالصحّة إجارة في الفرضين ضعيف ، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحّة في الثاني دون الأوّل ، وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحقّ أجرة المثل ، وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهراً أو أقلّ أو أكثر ( 4 ) .
[ 3269 ] مسألة 12 : إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن بأجرة معيّنة كأن استأجر منه دابّة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله ، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الإيصال فالإجارة باطلة ( 5 ) ، وإن
هامش
( 1 ) - لا إشكال في الصحّة في الشهر الأوّل في كلا التعبيرين إن كان المبدأ معلوماً ولكن لا تشملهذه الإجارة الشهر الثاني وما بعده .
( 2 ) - بأن يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهماً .
( 3 ) - بل لأجل الإبهام وحيث إنّه جعل رفع الإبهام بيد العامل وباختياره ، فلا وجه للبطلان لوعيّنه قبل العمل .
( 4 ) - فقد مرّ ما فيه .
( 5 ) - لو كان على وجه القيديّة .