تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
المسجد ، وذلك لأنّه مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفاً ، إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد أو بالإحرام فيه . هذا مع إمكان دعوى أنّ المسجد حدّ للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن شئت فقل : المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات . [ 3213 ] مسألة 1 : الأقوى ( 1 ) عدم جواز التأخير إلى الجُحفة - وهي ميقات أهل الشام - اختياراً ؛ نعم يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع ، لكن خصّها بعضهم بخصوص المرض والضعف ، لوجودهما في الأخبار فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات ، والظاهر إرادة المثال ، فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة . [ 3214 ] مسألة 2 : يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة ، بل الظاهر أنّه لو أتى إلى ذي الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز ، بل يجوز أن يعدل عنه من غير رجوع ( 2 ) فإنّ الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات مُحلّاً وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزاً وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة ، وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد - / من المنع عن العدول إذا أتى المدينة - مع ضعفه منزّل على الكراهة . [ 3215 ] مسألة 3 : الحائض تحرم خارج المسجد على المختار ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما مرّ - مرسلة يونس ( 3 ) في كيفيّة إحرامها : « ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحجّ بغير صلاة » وأمّا على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر تدخل المسجد وتحرم في حال الاجتياز إن أمكن ، وإن لم يمكن لزحم أو غيره أحرمت خارج المسجد وجدّدت في الجحفة أو محاذاتها . [ 3216 ] مسألة 4 : إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء ، جاز له أن يحرم خارج المسجد ( 4 ) ، والأحوط
هامش
( 1 ) - بل الأحوط . ( 2 ) - لا يخلو عن إشكال . ( 3 ) - بل الرواية موثّقة والعمل على طبقها متعيّن ولو على القول باختصاص الميقات بالمسجد . ( 4 ) - بل هو المتعيّن .