تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
إلّا مع رضا المستأجر ، ولو أخّر لا لعذر أثم ، وتنفسخ الإجارة ( 1 ) إن كان التعيّن على وجه التقييد ، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطيّة ( 2 ) ، وإن أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الأجرة على الأوّل وإن برئت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحقّ المسمّاة على الثاني إلّاإذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أجرة المثل ، وإذا أطلق الإجارة ( 3 ) وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال ، وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذٍ وعدمه وجهان من أنّ الفوريّة ليست توقيتاً ، ومن كونها بمنزلة الاشتراط . [ 3157 ] مسألة 16 : قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معيّنة ثمّ آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأوّل أو لا ؟ فيه تفصيل وهو أنّه إن كانت الأولى واقعة على العمل في الذمّة ، لا تصحّ الثانية بالإجازة ( 4 ) لأنّه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتّى تصحّ له إجازتها ، وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحجّ أو جميع منافعه له ، جاز له إجازة الثانية لوقوعها على ماله ، وكذا الحال في نظائر المقام ، فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معيّن ثمّ آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ، ليس لزيد إجازة العقد الثاني ، وأمّا إذا ملّكه منفعته الخياطيّ فآجر نفسه للخياطة أو
هامش
( 1 ) - وهو محلّ منع والأقوى تخيير المستأجر بين الفسخ ومطالبة الأجرة المسمّاة وعدم الفسخ‌ودفع الأجرة المسمّاة ومطالبة أجرة المثل . ( 2 ) - مرّ أنّها كالتقييد في أمثال المقام . ( 3 ) - لو انصرف إلى التعجيل فكان راجعاً إلى التوقيت وحينئذٍ يثبت التخيير كما مرّ . ( 4 ) - والأولى أن يقال : إنّ عدم الصحّة ناشٍ عن التزاحم وعدم القدرة لكلا العملين ، لأنّ الإنسان‌له القدرة على أن يفعل شيئاً واحداً لا الشيئين المتضادّين في آنٍ واحد ورفع المانع في يد المستأجر الأوّل ، لأنّه لو ألغى قيد المباشرة أو وسّع ظرف العمل في السنوات الآتية ، لرفع التزاحم وله ذلك لو شاء ، فتصحّ حينئذٍ الإجارة الثانية .