تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الوقوفين مسلماً ، لأنّ إحرامه باطل . [ 3073 ] مسألة 76 : المرتدّ يجب عليه الحجّ ، سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده ، ولا يصحّ منه ، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه ولا يقضى عنه على الأقوى لعدم أهليّته للإكرام وتفريغ ذمّته كالكافر الأصليّ ، وإن تاب وجب عليه وصحّ منه وإن كان فطريّاً على الأقوى من قبول توبته ، سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته ، فلا تجري فيه قاعدة جبّ الإسلام ، لأنّها مختصّة بالكافر الأصليّ بحكم التبادر ، ولو أحرم في حال ردّته ثمّ تاب ، وجب عليه الإعادة كالكافر الأصليّ ، ولو حجّ في حال إسلامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ، ففي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من كان مؤمناً فحجّ ثمّ أصابته فتنة ثمّ تاب ، يحسب له كلّ عمل صالح عمله ولا يبطل منه شيء » ، وآية الحبط مختصّة بمن مات على كفره بقرينة الآية الأخرى وهي قوله تعالى :
« وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ »
[ البقرة ( 2 ) : 217 ] ، وهذه الآية دليل على قبول توبة المرتدّ الفطريّ ، فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه لا وجه له . [ 3074 ] مسألة 77 : لو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب ، لم يبطل إحرامه ( 1 ) على الأصحّ ، كما هو كذلك لو ارتدّ في أثناء الغسل ثمّ تاب ، وكذا لو ارتدّ في أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ثمّ تاب قبل فوات المولاة ، بل وكذا لو ارتدّ في أثناء الصلاة ثمّ تاب قبل أن يأتي بشيء أو يفوت الموالاة على الأقوى ( 2 ) من عدم كون الهيئة الاتّصاليّة جزءاً فيها ؛ نعم لو ارتدّ في أثناء الصوم بطل وإن تاب بلا فصل . [ 3075 ] مسألة 78 : إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا يجب عليه الإعادة بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه وإن لم يكن صحيحاً في مذهبنا ، من غير فرق بين الفِرَق لإطلاق
هامش
( 1 ) - محلّ تردّد وإشكال ، والأحوط الإعادة من الميقات وإن لم يتمكّن فمن الأقرب فالأقرب . ( 2 ) - فيه إشكال .