تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
على نفي الخوف ، وهل للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحجّ باطناً إذا أمكنه ذلك ؟ وجهان في صورة عدم تحليفها ، وأمّا معه فالظاهر سقوط حقّه ، ولو حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها إن حصل الأمن قبل الشروع في الإحرام ، وإلّا ففي الصحّة إشكال وإن كان الأقوى الصحّة ( 1 ) . [ 3078 ] مسألة 81 : إذا استقرّ عليه الحجّ بأن استكملت الشرائط وأهمل حتّى زالت أو زال بعضها ، صار ديناً عليه ووجب الإتيان به بأيّ وجه تمكّن ( 2 ) ، وإن مات فيجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة ، ويصحّ التبرّع عنه ، واختلفوا فيما به يتحقّق الاستقرار على أقوال : فالمشهور مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعاً للشرائط وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة ، وقيل باعتبار مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعاً للشرائط فيكفي بقاؤها إلى مضيّ جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي ، وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة ، وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم ، وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو أهمل استقرّ عليه وإن فقدت بعض ذلك لأنّه كان مأموراً بالخروج معهم ، والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والسِربيّة ، وأمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال ( 3 ) ، وذلك لأنّ فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعاً وأنّ وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريّاً ، ولذا لو علم من الأوّل أنّ الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه ؛ نعم لو فرض تحقّق الموت بعد تمام الأعمال ، كفى بقاء تلك الشرائط إلى آخر الأعمال لعدم الحاجة حينئذٍ إلى نفقة العود والرجوع إلى كفاية وتخلية السرب ونحوها ، ولو علم من الأوّل بأنّه يموت بعد ذلك فإن كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي ، وإن كان بعده وجب عليه . هذا إذا لم يكن
هامش
( 1 ) - لا قوّة فيها بل لا يبعد القول بالبطلان . ( 2 ) - إذا لم يكن حرجيّاً . ( 3 ) - أي : أعمال الحجّ وأمّا طواف النساء فهو خارج عنها ولا يشترط بقاؤه إلى تمامه .