تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الأحوط خلافه ، لأنّ القدر المتيقّن من الأخبار الاستنابة من مكانه ، كما أنّ الأحوط عدم كفاية التبرّع عنه لذلك أيضاً . [ 3070 ] مسألة 73 : إذا مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق ، فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم ، أجزأه عن حجّة الإسلام ، فلا يجب القضاء عنه ، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه وإن كان موته بعد الإحرام على المشهور الأقوى ، خلافاً لما عن الشيخ وابن إدريس ، فقالا بالإجزاء حينئذٍ أيضاً ، ولا دليل لهما على ذلك إلّاإشعار بعض الأخبار كصحيحة بريد العجليّ حيث قال فيها بعد الحكم بالإجزاء إذا مات في الحرم : « وإن كان مات وهو صَرورة قبل أن يحرم ، جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجّة الإسلام » ، فإنّ مفهومه الإجزاء إذا كان بعد أن يحرم ، لكنّه معارض بمفهوم صدرها وبصحيح ضريس وصحيح زرارة ومرسل المقنعة ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من قوله : « قبل أن يحرم » قبل أن يدخل في الحرم كما يقال : « أنجد » أي دخل في نجد و « أيمن » أي دخل اليمن ، فلا ينبغي الإشكال في عدم كفاية الدخول في الإحرام ، كما لا يكفي الدخول فيالحرم بدون الإحرام كما إذا نسيه في الميقات ودخل الحرم ثمّ مات ، لأنّ المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الإحرام . ولا يعتبر دخول مكّة وإن كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك ، لإطلاق البقيّة في كفاية دخول الحرم . والظاهر عدم الفرق بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الإحلال ، كما إذا مات بين الإحرامين ، وقد يقال بعدم الفرق أيضاً بين كون الموت في الحلّ أو الحرم بعد كونه بعد الإحرام ودخول الحرم ، وهو مشكل لظهور الأخبار في الموت في الحرم . والظاهر عدم الفرق بين حجّ التمتّع والقران والإفراد ، كما أنّ الظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه أيضاً ، بل لا يبعد الإجزاء إذا مات في أثناء حجّ القران أو الإفراد عن عمرتهما وبالعكس ، لكنّه مشكل ( 1 ) ، لأنّ الحجّ والعمرة فيهما عملان مستقلّان بخلاف
هامش
( 1 ) - والأظهر أنّه لا يكفي .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 248 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي