تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ماداميّ كما ترى بعد كون الاستنابة بأمر الشارع وكون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها خصوصاً إذا لم يمكن إبلاغ النائب الموجر ذلك ، ولا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستنابة بين من عرضه العذر من المرض وغيره وبين من كان معذوراً خلقة ، والقول بعدم الوجوب في الثاني وإن قلنا بوجوبه في الأوّل ضعيف . وهل يختصّ الحكم بحجّة الإسلام أو يجري في الحجّ النذريّ والإفساديّ أيضاً ؟ قولان ، والقدر المتيقّن هو الأوّل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة . وإن لم يتمكّن المعذور من الاستنابة ولو لعدم وجود النائب أو وجوده مع عدم رضاه إلّا بأزيد من أجرة المثل ولم يتمكّن من الزيادة أو كانت مجحفة سقط الوجوب ، وحينئذٍ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرّاً عليه ، ولا يجب مع عدم الاستقرار . ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناءاً على الوجوب ووجب القضاء عنه مع الاستقرار ، وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أو لا ؟ وجهان ، أقواهما نعم ( 1 ) لأنّه استقرّ عليه بعد التمكّن من الاستنابة . ولو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال ، لم يجزئ عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد زوال العذر ، ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية ( 2 ) ، وعن صاحب المدارك عدمها ووجوب الإعادة لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزي عن الواجب ، وهو كما ترى ، والظاهر كفاية حجّ المتبرّع عنه ( 3 ) في صورة وجوب الاستنابة . وهل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته ؟ وجهان ، لا يبعد الجواز حتّى إذا أمكن ذلك في مكّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع ، ولكنّ
هامش
( 1 ) - بل أقواهما عدم الوجوب وإن كان ذلك أحوط . ( 2 ) - هذا لو أتى النائب بالعمل رجاءاً . ( 3 ) - فيه إشكال .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 247 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي