والصوم إذا جاء بهما على وفق مذهبه ، بل وكذا الحجّ وإن كان قد ترك منه ركناً عندنا على الأصحّ ؛ نعم لو كان قد دفع الزكاة إلى المؤمن ثمّ استبصر أجزأ ، وإن كان الأحوط الإعادة أيضاً .
[ 2736 ] مسألة 6 : النيّة في دفع الزكاة للطفل والمجنون عند الدفع إلى الوليّ إذا كان على وجه التمليك ، وعند الصرف عليهما إذا كان على وجه الصرف .
[ 2737 ] مسألة 7 : استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوامّ المؤمنين الذين لا يعرفون اللَّه إلّابهذا اللفظ أو النبيّ أو الأئمّة كلّاً أو بعضاً أو شيئاً من المعارف الخمس ، واستقرب عدم الإجزاء ، بل ذكر بعض آخر أنّه لا يكفي معرفة الأئمّة بأسمائهم بل لابدّ في كلّ واحد أن يعرف أنّه من هو وابن من ، فيشترط تعيينه وتمييزه عن غيره ، وأن يعرف الترتيب في خلافتهم ، ولو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا ، يعتبر الفحص عن حاله ، ولا يكفي الإقرار الإجمالي بأنّي مسلم مؤمن واثنا عشريّ ، وما ذكروه مشكل جدّاً ، بل الأقوى كفاية الإقرار الإجماليّ وإن لم يعرف أسماءهم أيضاً فضلًا عن أسماء آبائهم والترتيب في خلافتهم ، لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنّه من المؤمنين الاثني عشريّين ، وأمّا إذا كان بمجرّد الدعوى ولم يعلم صدقه وكذبه فيجب الفحص عنه ( 1 ) .
[ 2738 ] مسألة 8 : لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه ، فالأقوى عدم الإجزاء ( 2 ) .
الثاني : أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراءاً بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي خصوصاً إذا كان تركه ردعاً له عنها ، والأقوى عدم اشتراط العدالة ( 3 ) ولا عدم ارتكاب الكبائر ولا عدم كونه شارب الخمر ، فيجوز دفعها إلى
هامش
( 1 ) - الظاهر قبوله وعدم وجوب الفحص .
( 2 ) - الظاهر أنّ حكمه حكم ما لو أعطى باعتقاد الفقر فبان كونه غنياً وقد مرّ . [ في مسألة 2711 ]
( 3 ) - الأحوط عدم كونه متجاهراً بالفسق بنحو ترك الصلاة وشرب الخمر .