والقدر المتيقّن من الطهر بالتبعيّة المحلّ المعدّ للطبخ مثل القدر والآلات ، لا كلّ محلّ كالثوب والبدن ونحوهما .
[ 372 ] مسألة 2 : إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب فعصر واستهلك لا ينجس ولا يحرم بالغليان ، أمّا إذا وقعت تلك الحبّة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير حراماً ونجساً على القول بالنجاسة ( 1 ) .
[ 373 ] مسألة 3 : إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه يشكل طهارته ( 2 ) وإن ذهب ثلثا المجموع ، نعم لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه وإن كان ذهابه قريباً فلا بأس به ( 3 ) ، والفرق أنّ في الصورة الأولى ورد العصير النجس على ما صار طاهراً فيكون منجّساً له ، بخلاف الثانية فإنّه لم يصر بعد طاهراً فورد نجس على مثله ، هذا ولو صبّ العصير الذي لم يغل على الذي غلى فالظاهر عدم الإشكال فيه ، ولعلّ السرّ فيه أنّ النجاسة العرضيّة صارت ذاتيّة ، وإن كان الفرق بينه وبين الصورة الأولى لا يخلو عن إشكال ( 4 ) ومحتاج إلى التأمّل .
[ 374 ] مسألة 4 : إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس إذا غلى بعد ذلك ( 5 ) .
[ 375 ] مسألة 5 : العصير التمري أو الزبيبي لا يحرم ولا ينجس بالغليان على الأقوى ( 6 ) ، بل
هامش
( 1 ) - قد مرّ أنّه طاهر
( 2 ) - بل لا يطهر بناءاً على النجاسة
( 3 ) - ويعتبر ذهاب ثلثي المجموع وزناً أو كيلًا بعد الصبّ لا ما كان لكلّ منهما قبل الغليان
( 4 ) - لا إشكال في الفرق وحاصله أنّ الذي ذهب ثلثاه في الفرض الأوّل طاهر وبالملاقاة يصير متنجّساً فهو لا يطهر بالغليان وفي الثاني متنجّس بالملاقاة ويصير نجساً بالغليان فيطهر بذهاب ثلثيه
( 5 ) - غليانه بعد ذهاب ثلثيه يوجب ما يوجب قبله
( 6 ) - إذا كان الغليان بالنار فيحرم على الأحوط وإذا كان الغليان بنفسه فينجس ويحرمعلى الأحوط