الثاني من المطهّرات : الأرض ، وهي تطهّر باطن القدم والنعل بالمشي عليها أو المسح بها بشرط زوال عين النجاسة إن كانت ، والأحوط ( 1 ) الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من الخارج ، ويكفي مسمّى المشي أو المسح ، وإن كان الأحوط المشي خمس عشرة خطوة ( 2 ) ، وفي كفاية مجرّد المماسّة من دون مسح أو مشي إشكال ( 3 ) ، وكذا في مسح التراب عليها ( 4 ) ، ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصليّ ، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر بل بالآجر والجصّ والنورة ، نعم يشكل كفاية المطليّ بالقير ( 5 ) أو المفروش باللوح من الخشب ممّا لا يصدق عليه اسم الأرض ، ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش والحصير والبواري وعلى الزرع والنباتات إلّاأن يكون النبات قليلًا بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الأرض ، ولا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة ، ولا زوال العين بالمسح أو المشي وإن كان أحوط ، ويشترط طهارة الأرض وجفافها ، نعم الرطوبة غير المسرية غير مضرّة ، ويلحق بباطن القدم والنعل حواشيهما بالمقدار المتعارف ممّا يلتزق بهما من الطين والتراب حال المشي ، وفي إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما إذا كان يمشي بها لاعوجاج في رجله وجه قويّ ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 6 ) ، كما أنّ إلحاق الركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما أيضاً مشكل ( 7 ) ، وكذا نعل الدابّة وكعب عصا الأعرج وخشبة الأقطع ، ولا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود والقطن
هامش
( 1 ) - لكنّ الأقوى تعميم الحكم على النجاسة الحاصلة من الأرض ولو بغير المشي
( 2 ) - بل خمسة عشر ذراعاً
( 3 ) - الأقوى عدم كفايته
( 4 ) - لا يترك الاحتياط فيه
( 5 ) - لا إشكال في كفايته على الأظهر وكذا في الزرع والنبات
( 6 ) - لا إشكال فيه
( 7 ) - والأظهر الإلحاق وكذا فيما بعده