[ 1978 ] مسألة 18 : إذا تشاحّ الأئمّة ( 1 ) رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيويّ ، رجّح من قدّمه المأمومون جميعهم تقديماً ناشئاً عن ترجيح شرعيّ لا لأغراض دنيويّة ، وإن اختلفوا فأراد كلّ منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط خصوصاً إذا انضمّ إليه شدّة التقوى والورع ، فإن لم يكن أو تعدّد فالأولى تقديم الأجود قراءة ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة ، ومع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة ، ثمّ الأسنّ في الإسلام ، ثمّ من كان أرجح في سائر الجهات الشرعيّة ، والظاهر أنّ الحال كذلك إذا كان هناك أئمّة متعدّدون ، فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور ، لكن إذا تعدّد المرجّح في بعض كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة ، والمرجّحات الشرعيّة مضافاً إلى ما ذكر كثيرة لابدّ من ملاحظتها في تحصيل الأولى ، وربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور ، مع أنّه يحتمل اختصاص الترتيب المذكور بصورة التشاحّ بين الأئمّة أو بين المأمومين لا مطلقاً ، فالأولى للمأموم مع تعدّد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة من حيث الإمام ومن حيث أهل الجماعة من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك ثمّ اختيار الأرجح فالأرجح .
[ 1979 ] مسألة 19 : الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضليّة والاستحباب لا على وجه اللزوم والإيجاب حتّى في أولويّة الإمام الراتب ( 2 ) الذي هو صاحب المسجد ، فلا يحرم مزاحمة الغير له وإن كان مفضولًا من سائر الجهات أيضاً إذا كان المسجد وقفاً لا ملكاً له ولا لمن لم يأذن لغيره في الإمامة .
هامش
( 1 ) - بعض الوجوه المذكورة ليس له وجه شرعيّ وربما يشكل تشخيص أنّ التشاحّ لرغبة ثوابالإمامة أو لغرض دنيويّ ، فالأولى ترك التشاحّ فيهم
( 2 ) - لا يخلو عن إشكال والأحوط عدم مزاحمة الراتب ، مع أنّه قبيح جدّاً بل مخالف للمروءةوربما يكون مستلزماً لمحرّم كهتك العرض والإهانة ونحوهما وكثيراً ما ينشأ هذا وأمثاله من شرور الأنفس