نعم يجب نيّة المجموع من الأفعال جملة أو الأجزاء على وجه يرجع إليها ، ولا يجوز تفريق النيّة على الأجزاء على وجه لا يرجع إلى قصد الجملة كأن يقصد كلّاً منها على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئيّة .
[ 1418 ] مسألة 5 : لا ينافي نيّة الوجوب اشتمال الصلاة على الأجزاء المندوبة ( 1 ) ، ولا يجب ملاحظتها في ابتداء الصلاة ولا تجديد النيّة على وجه الندب حين الإتيان بها .
[ 1419 ] مسألة 6 : الأحوط ترك التلفّظ بالنيّة في الصلاة خصوصاً في صلاة الاحتياط ( 2 ) للشكوك ، وإن كان الأقوى الصحّة معه .
[ 1420 ] مسألة 7 : من لا يعرف الصلاة يجب عليه أن يأخذ من يلقّنه فيأتي بها جزءاً فجزءاً ، ويجب عليه أن ينويها أوّلًا على الإجمال .
[ 1421 ] مسألة 8 : يشترط في نيّة الصلاة بل مطلق العبادات الخلوص عن الرياء ، فلو نوى بها الرياء بطلت ، بل هو من المعاصي الكبيرة ، لأنّه شرك باللَّه تعالى .
ثمّ إنّ دخول الرياء في العمل على وجوه :
أحدها : أن يأتي بالعمل لمجرّد إراءة الناس من دون أن يقصد به امتثال أمر اللَّه تعالى ، وهذا باطل بلا إشكال ، لأنّه فاقد لقصد القربة أيضاً .
الثاني : أن يكون داعيه ومحرّكه على العمل القربة وامتثال الأمر والرياء معاً ، وهذا أيضاً باطل سواء كانا مستقلّين أو كان أحدهما تبعاً والآخر مستقلّاً أو كانا معاً ومنضمّاً محرّكاً وداعياً .
الثالث : أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء ، وهذا أيضاً باطل وإن كان محلّ
هامش
( 1 ) - أي التي تسمّى بذلك لكنّها في الحقيقة إمّا مستحبّات مستقلّة في أثناء الواجب أو أجزاء لماهو الأفضل من الواجب التخييري
( 2 ) - لا يترك الاحتياط فيها