أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، بل هي أفضل من المساجد ، بل قد ورد في الخبر أنّ الصلاة عند عليّ عليه السلام بمائتي ألف صلاة ، وكذا يستحبّ في روضات الأنبياء عليهم السلام ومقام الأولياء والصلحاء والعلماء والعُبّاد بل الأحياء منهم أيضاً .
[ 1382 ] مسألة 6 : يستحبّ تفريق الصلاة في أماكن متعدّدة لتشهد له يوم القيامة ، ففي الخبر سأل الراوي أبا عبداللَّه عليه السلام : « يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها ؟ قال عليه السلام : لا بل ههنا وههنا ، فإنّها تشهد له يوم القيامة . » وعنه عليه السلام : « صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة ، فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة . »
[ 1383 ] مسألة 7 : يكره لجار المسجد أن يصلّي في غيره لغير علّة كالمطر ؛ قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا صلاة لجار المسجد إلّافي مسجده » . ويستحبّ ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته .
[ 1384 ] مسألة 8 : يستحبّ الصلاة في المسجد الذي لا يصلّى فيه ، ويكره تعطيله ، فعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « ثلاثة يشكون إلى اللَّه - عزّوجلّ - مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه » .
[ 1385 ] مسألة 9 : يستحبّ كثرة التردّد إلى المساجد ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من مشى إلى مسجد من مساجد اللَّه فله بكلّ خطوة خطّاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات ومحي عنه عشر سيّئات ورفع له عشر درجات » .
[ 1386 ] مسألة 10 : يستحبّ بناء المسجد ، وفيه أجر عظيم ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ولؤلؤ وزبرجد » ، وعن الصادق عليه السلام : « من بنى مسجداً بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة » .
[ 1387 ] مسألة 11 : الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجداً بأن يقول وقفته قربة إلى اللَّه [ تعالى ] ، لكنّ الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فيجري عليه حينئذٍ حكم المسجديّة وإن لم تجر الصيغة .
[ 1388 ] مسألة 12 : الظاهر أنّه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجداً دون البناء والسطح ، وكذا
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 403
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٤٠٣