يقدر على الوضوء ، بل لو استأجر من كان قادراً ثمّ عجز عنه يشكل جواز إتيان العمل المستأجر عليه مع التيمّم ، فعليه التأخير إلى التمكّن مع سعة الوقت ، بل مع ضيقه أيضاً يشكل كفايته فلا يترك مراعاة الاحتياط .
[ 1168 ] مسألة 30 : المجنب المتيمّم إذا وجد الماء في المسجد وتوقّف غسله على دخوله والمكث فيه ( 1 ) لا يبطل تيمّمه بالنسبة إلى حرمة المكث ، وإن بطل بالنسبة إلى الغايات الاخر ، فلا يجوز له قراءة العزائم ولا مسّ كتابة القرآن ، كما أنّه لو كان جنباً وكان الماء منحصراً فيما في المسجد ولم يمكن أخذه إلّابالمكث وجب أن يتيمّم للدخول والأخذ كما مرّ سابقاً ، ولا يستباح له بهذا التيمّم إلّاالمكث ، فلا يجوز له المسّ وقراءة العزائم .
[ 1169 ] مسألة 31 : قد مرّ سابقاً أنّه لو كان عنده ما يكفيه من الماء لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه ورفع الحدث ، قدّم رفع الخبث ويتيمّم للحدث ، لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الوضوء أو الغسل وجمع الغسالة في إناء نظيف لرفع الخبث ، وإلّا تعيّن ذلك ، وكذا الحال في مسألة اجتماع الجنب والميّت والمحدث بالأصغر ، بل في سائر الدورانات .
[ 1170 ] مسألة 32 : إذا علم قبل الوقت أنّه لو أخّر التيمّم إلى ما بعد دخوله لا يتمكّن من تحصيل ما يتيمّم به ، فالأحوط أن يتيمّم قبل الوقت لغاية أخرى ( 2 ) غير الصلاة في الوقت ويبقي تيمّمه إلى ما بعد الدخول فيصلّي به ، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى الوضوء إذا أمكنه قبل الوقت وعلم بعدم تمكّنه بعده فيتوضّأ على الأحوط لغاية أخرى أو للكون على الطهارة .
[ 1171 ] مسألة 33 : يجب التيمّم لمسّ كتابة القرآن إن وجب ، كما أنّه يستحبّ إذا كان مستحبّاً ، ولكن لا يشرع إذا كان مباحاً ، نعم له أن يتيمّم لغاية أخرى ثمّ يمسح المسح المباح .
[ 1172 ] مسألة 34 : إذا وصل شعر الرأس إلى الجبهة ، فإن كان زائداً على المتعارف وجب في التيمّم رفعه ومسح البشرة ، وإن كان على المتعارف لا يبعد كفاية مسح ظاهره عن
هامش
( 1 ) - قد مرّ أنّه فاقد الماء ويجب عليه التيمّم للصلاة فيظهر منه حال بقيّة المسألة . [ في مسألة 659 ]
( 2 ) - لا يلزم أن يقصد غاية أخرى بل لو قصد التهيّؤ لكفى وكذا الوضوء