الثاني عشر : إذا أوصى بنبشه ( 1 ) ونقله بعد مدّة إلى الأماكن المشرّفة ، بل يمكن أن يقال بجوازه في كلّ مورد يكون هناك رجحان شرعيّ من جهة من الجهات ولم يكن موجباً لهتك حرمته أو لأذيّة الناس ، وذلك لعدم وجود دليل واضح على حرمة النبش إلّا الإجماع وهو أمر لبّي والقدر المتيقّن منه غير هذه الموارد ، لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال .
[ 1018 ] مسألة 8 : يجوز تخريب آثار القبور التي علم اندراس ميّتها ما عدا ما ذكر من قبور العلماء والصلحاء وأولاد الأئمّة عليهم السلام سيّما إذا كانت في المقبرة الموقوفة للمسلمين مع حاجتهم ، وكذا في الأراضي المباحة ، ولكنّ الأحوط عدم التخريب مع عدم الحاجة خصوصاً في المباحة غير الموقوفة .
[ 1019 ] مسألة 9 : إذا لم يعلم أنّه قبر مؤمن أو كافر فالأحوط ( 2 ) عدم نبشه مع عدم العلم باندراسه أو كونه في مقبرة الكفّار .
[ 1020 ] مسألة 10 : إذا دفن الميّت في ملك الغير بغير رضاه لا يجب عليه الرضا ببقائه ولو كان بالعوض وإن كان الدفن بغير العدوان من جهل أو نسيان ، فله أن يطالب النبش أو يباشره ، وكذا إذا دفن مال للغير مع الميّت ، لكنّ الأولى بل الأحوط قبول العوض أو الإعراض .
[ 1021 ] مسألة 11 : إذا أذن في دفن ميّت في ملكه لا يجوز له أن يرجع في إذنه بعد الدفن ، سواء كان مع العوض أو بدونه ، لأنّه المُقدم على ذلك فيشمله دليل حرمة النبش ، وهذا بخلاف ما إذا أذن في الصلاة في داره فإنّه يجوز له الرجوع في أثناء الصلاة ويجب على المصلّي قطعها في سعة الوقت ، فإنّ حرمة القطع إنّما هي بالنسبة إلى المصلّي فقط بخلاف حرمة النبش فإنّه لا فرق فيه بين المباشر وغيره ، نعم له الرجوع عن إذنه بعد الوضع في القبر قبل أن يسدّ بالتراب ، هذا إذا لم يكن الإذن في عقد لازم ، وإلّا ليس له الرجوع مطلقاً .
هامش
( 1 ) - لا تجوز الوصيّة بالنبش
( 2 ) - بل الأقوى جواز النبش