تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
[ 1011 ] مسألة 1 : يجوز البكاء على الميّت ولو كان مع الصوت ، بل قد يكون راجحاً كما إذا كان مسكّناً للحزن وحرقة القلب بشرط أن لا يكون منافياً للرضا بقضاء اللَّه تعالى ( 1 ) ، ولا فرق بين الرحم وغيره ، بل قد مرّ استحباب البكاء على المؤمن ، بل يستفاد من بعض الأخبار جواز البكاء على الأليف الضالّ ، والخبر الذي ينقل من أنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله ضعيف منافٍ لقوله تعالى :
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » *
وأمّا البكاء المشتمل على الجزع وعدم الصبر فجائز ما لم يكن مقروناً بعدم الرضا بقضاء اللَّه ، نعم يوجب حبط الأجر ، ولا يبعد كراهته . [ 1012 ] مسألة 2 : يجوز النوح على الميّت بالنظم والنثر ما لم يتضمّن الكذب ( 2 ) وما لم يكن مشتملًا على الويل والثبور ، لكن يكره في الليل ، ويجوز أخذ الأجرة عليه إذا لم يكن بالباطل ، لكنّ الأولى أن لا يشترط أوّلًا . [ 1013 ] مسألة 3 : لا يجوز ( 3 ) اللطم والخدش وجزّ الشعر بل والصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط ، وكذا لا يجوز شقّ الثوب على غير الأب والأخ ، والأحوط تركه فيهما أيضاً . [ 1014 ] مسألة 4 : في جزّ المرأة شعرها في المصيبة كفّارة شهر رمضان ( 4 ) ، وفي نتفه كفّارة اليمين ، وكذا في خدشها وجهها ( 5 ) . [ 1015 ] مسألة 5 : في شقّ الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده كفّارة اليمين ( 6 ) ، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة [ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام ] .
هامش
( 1 ) - وجوب الرضا لقضاء اللَّه تعالى وحرمة عدم الرضا به غير معلوم ، نعم لا إشكال في كونه من‌أشرف صفات الكمال ( 2 ) - ولا محرّماً آخر ( 3 ) - على الأحوط وكذا فيما بعده ( 4 ) - على الأحوط فيه وفيما بعده ( 5 ) - إذا انجرّ إلى الإدماء ( 6 ) - على الأحوط
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 290 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي