غسل الجنابة ( 1 ) بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم .
[ 700 ] مسألة 17 : إذا كان يعلم إجمالًا أنّ عليه أغسالًا لكن لا يعلم بعضها بعينه ، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ، كما يكفيه أن يقصد البعض المعيّن ( 2 ) ويكفي عن غير المعيّن ، بل إذا نوى غسلًا معيّناً ولا يعلم ولو إجمالًا غيره وكان عليه في الواقع ، كفى عنه أيضاً وإن لم يحصل امتثال أمره ، نعم إذا نوى بعض الأغسال ونوى عدم تحقّق الآخر ففي كفايته عنه إشكال بل صحّته أيضاً لا تخلو عن إشكال ( 3 ) بعد كون حقيقة الأغسال واحدة ، ومن هذا يشكل البناء على عدم التداخل بأن يأتي بأغسال متعدّدة كلّ واحد بنيّة واحد منها ، لكن لا إشكال إذا أتى فيما عدا الأوّل برجاء الصحّة والمطلوبيّة .
فصلفي الحيض
وهو دم خلقه اللَّه تعالى في الرحم لمصالح ، وهو في الغالب أسود أو أحمرّ غليظ طريّ حارّ يخرج بقوّة وحرقة ، كما أنّ دم الاستحاضة بعكس ذلك ، ويشترط أن يكون بعد البلوغ وقبل اليأس فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض وإن كان بصفاته ، والبلوغ يحصل بإكمال تسع سنين ، واليأس ببلوغ ستّين سنة في القرشيّة ( 4 ) وخمسين في غيرها ، والقرشيّة من انتسب إلى نَضر بن كِنانة ، ومن شكّ في كونها قرشيّة يلحقها حكم غيرها ( 5 ) ، والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه ، والمشكوك يأسها كذلك .
هامش
( 1 ) - قد مرّ الإشكال في إجزاء غير الجنابة عمّا سواه
( 2 ) - يأتي فيه وفيما بعده ما مرّ من الإشكال في غير الجنابة
( 3 ) - الظاهر الصحّة لظاهر الأدلّة
( 4 ) - بل الظاهر أنّه لا فرق بين القرشيّة وغيرها وتيأس المرأة ببلوغ خمسين سنة مطلقاً
( 5 ) - لا لاستصحاب العدم الأزلي ولا لكون الحيضيّة من الأمور الواقعيّة التي كشف عنها الشارع ، بل لعدم إحراز موضوع القرشيّة فيبقى تحت العموم