وقضاء ما تيقّن من الصلوات التي صلّاها بعد خروجه ، وأمّا الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليها فلا يجب قضاؤها ، وإذا شكّ في أنّ هذا المنيّ منه أو من غيره ، لا يجب عليه الغسل ( 1 ) وإن كان أحوط خصوصاً إذا كان الثوب مختصّاً به ( 2 ) ، وإذا علم أنّه منه ولكن لم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل لها ، لا يجب عليه الغسل أيضاً ، لكنّه أحوط .
[ 642 ] مسألة 2 : إذا علم بجنابة وغُسل ولم يعلم السابق منهما ، وجب عليه الغسل ( 3 ) إلّاإذا علم زمان الغسل دون الجنابة فيمكن استصحاب الطهارة حينئذٍ .
[ 643 ] مسألة 3 : في الجنابة الدائرة بين شخصين لا يجب الغسل على واحد منهما ، والظنّ كالشكّ وإن كان الأحوط فيه مراعاة الاحتياط ، فلو ظنّ أحدهما أنّه الجنب دون الآخر اغتسل وتوضّأ إن كان مسبوقاً بالأصغر .
[ 644 ] مسألة 4 : إذا دارت الجنابة بين شخصين ، لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر للعلم الإجماليّ بجنابته أو جنابة إمامه ، ولو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد أو لاثنين منهم الاقتداء بالثالث ( 4 ) لعدم العلم حينئذٍ ، ولا يجوز لثالث علم إجمالًا بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم إذا كانا أو كانوا محلّ الابتلاء له وكانوا عدولًا عنده ( 5 ) ، وإلّا فلا مانع ، والمناط علم المقتدي بجنابة أحدهما لا علمهما ، فلو اعتقد كلّ منهما عدم جنابته وكون الجنب هو الآخر أو لا جنابة لواحد منهما وكان المقتدي عالماً
هامش
( 1 ) - إذا لم يكن لجنابة الغير أثر شرعيّ بالنسبة إليه
( 2 ) - لا يترك في هذا الفرض
( 3 ) - مطلقاً فيما إذا لم يصدر منه سابقاً حدث أصغر وإلّا وجب عليه الجمع بينه وبين الوضوء
( 4 ) - إذا كان غير الإمام خارجاً عن محلّ ابتلائه وإلّا فيشكل ، لعلم كلّ منهم بعدم جواز الاقتداءبواحد من الآخرين
( 5 ) - بل وإن لم يكونوا عدولًا عنده إذ يكفي كونهم محلّاً لابتلائه مطلقاً وإن كان في غير الاقتداء