منذوراً مستقلّاً بل وجوبها من باب المقدّمة ، فلو تركهما وجبت كفّارة واحدة ، وكذا لو ترك أحدهما ، ولا يكفي في سقوطها الغسل فقط وإن كان من عزمه حينه أن يزور ، فلو تركها وجبت ، لأنّه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة .
الرابع : أن ينذر الغسل والزيارة ( 1 ) ، فلو تركهما وجب عليه كفّارتان ، ولو ترك أحدهما فعليه كفّارة واحدة ( 2 ) .
الخامس : أن ينذر الغسل الذي بعده الزيارة والزيارة مع الغسل ، وعليه لو تركهما وجبت كفّارتان ، ولو ترك أحدهما فكذلك ، لأنّ المفروض تقيّد كلّ بالآخر ، وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الأعمال .
فصلفي غسل الجنابة
وهي تحصل بأمرين :
الأوّل : خروج المنيّ ولو في حال النوم أو الاضطرار وإن كان بمقدار رأس إبرة ، سواء كان بالوطء أو بغيره ، مع الشهوة أو بدونها ، جامعاً للصفات أو فاقداً لها ، مع العلم بكونه منيّاً ، وفي حكمه الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء بالبول ( 3 ) ، ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ( 4 ) ، والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ،
هامش
( 1 ) - بنحو تعدّد المطلوب حتّى يرجع إلى نذرين
( 2 ) - إذا ترك الغسل وأتى بالزيارة وأمّا إذا ترك الزيارة وأتى بالغسل فيجب عليه كفّارتان ، إحداهما لترك الزيارة والأخرى لترك قيد الغسل إن كان قصده الغسل المتعقّب بالزيارة
( 3 ) - إن تحقّق الإنزال قبله وإلّا فالأحوط الجمع بين الغسل والوضوء إذا كان الاشتباه بين البولوالمنيّ
( 4 ) - في إطلاقه إشكال ، فلو أدخل آلة صناعيّة وأخرج بها منيّه ، ففي تحقّق الجنابة ووجوبالغسل إشكال