المسلوس والمبطون ( 1 ) ، لكنّ الأحوط أن يصلّي صلاة أخرى بوضوء واحد خصوصاً في المسلوس ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه .
وأمّا الصورة الثالثة - وهي أن يكون الحدث متّصلًا بلا فترة أو فترات يسيرة بحيث لو توضّأ بعد كلّ حدث وبنى لزم الحرج - يكفي أن يتوضّأ لكلّ صلاة ، ولا يجوز أن يصلّي صلاتين بوضوء واحد ( 2 ) نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة ، هذا إن أمكن إتيان بعض كلّ صلاة بذلك الوضوء ، وأمّا إن لم يكن كذلك بل كان الحدث مستمرّاً بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصلاة مع الطهارة فيجوز أن يصلّي بوضوء واحد صلوات عديدة ، وهو بحكم المتطهّر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف ، لكنّ الأحوط ( 3 ) في هذه الصورة أيضاً الوضوء لكلّ صلاة ، والظاهر أنّ صاحب سلس الريح أيضاً كذلك .
[ 629 ] مسألة 1 : يجب عليه المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة .
[ 630 ] مسألة 2 : لا يجب على المسلوس والمبطون أن يتوضّئا لقضاء التشهّد والسجدة المنسيّين ، بل يكفيهما وضوء الصلاة التي نسيا فيها ، بل وكذا صلاة الاحتياط يكفيها وضوء الصلاة التي شكّ فيها ، وإن كان الأحوط الوضوء لها مع مراعاة عدم الفصل الطويل وعدم الاستدبار ، وأمّا النوافل فلا يكفيها وضوء فريضتها ( 4 ) ، بل يشترط الوضوء لكلّ
هامش
( 1 ) - الأظهر عدم الحاجة إلى الوضوء في أثناء الصلاة في المسلوس ولا يبعد إلحاق المبطونبالمسلوس ، لكن فيه رواية يحتمل فيها لزوم الوضوء في الأثناء في الفرض فالأحوط عدم الإلحاق
( 2 ) - بل يجوز أن يصلّي المسلوس صلاة الظهر والعصر وكذا صلاة المغرب والعشاء بوضوء واحدحتّى في الصورة الثانية لإطلاق الروايات حيث يشمل ما إذا تقاطر البول بين الصلاتين
( 3 ) - لا يترك في غير ما مرّ في التعليق السابق
( 4 ) - بل لا يبعد كفايته في المسلوس