عليها وقصد البعض دون البعض ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ، ويصحّ معه إتيان جميع الغايات ، ولا يضرّ في ذلك كون الوضوء عملًا واحداً لا يتّصف بالوجوب والاستحباب معاً ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلّاواجباً ، لأنّه على فرض صحّته لا ينافي جواز قصد الأمر الندبي ( 1 ) وإن كان متّصفاً بالوجوب ، فالوجوب الوصفي لا ينافي الندب الغائي ، لكنّ التحقيق ( 2 ) صحّة اتّصافه فعلًا بالوجوب والاستحباب من جهتين .
فصلفي بعض مستحبّات الوضوء
الأوّل : أن يكون بمُدّ وهو ربع الصاع - وهو ستّمائة وأربعة عشر مثقالًا وربع مثقال - فالمدّ مائة وخمسون مثقالًا وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال وحمّصة ونصف .
الثاني : الاستياك بأيّ شيء كان ولو بالإصبع ، والأفضل عود الأراك .
الثالث : وضع الإناء الذي يغترف منه على اليمين .
الرابع : غسل اليدين قبل الاغتراف مرّة في حدث النوم والبول ، ومرّتين في الغائط .
الخامس : المضمضة والاستنشاق كلّ منهما ثلاث مرّات بثلاث أكفّ ، ويكفي الكفّ الواحدة أيضاً لكلّ من الثلاث .
السادس : التسمية عند وضع اليد في الماء أو صبّه على اليد وأقلّها « بسم اللَّه » والأفضل « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » وأفضل منهما « بسم اللَّه وباللَّه اللهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين » .
هامش
( 1 ) - أي قصد الغاية المندوبة كما يمكن قصد المرتبة الخاصّة من الطلب التي تكون في ضمنالمرتبة القويّة ولكنّه خلاف المرتكز
( 2 ) - بل التحقيق أنّ المقدّمة لا تتّصف بشيء من الوجوب والاستحباب الشرعيّ الغيريّ وإنّ عباديّة الوضوء إنّما هي لاستحبابه النفسي ولو سلّم فالأمر الاستحبابي مندكّ في الوجوبي فيمكن قصده بذاته لا بحدّه