لم يؤثّرا إلّافيما قصدا لأجله ( 1 ) ، نعم لو انكشف الخطأ بأن كان محدثاً بالأصغر فلم يكن وضؤوه تجديديّاً ولا مجامعاً للأكبر رجعا إلى الأوّل ، وقويّ القول بالصحّة وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصداً لامتثال الأمر الواقعي المتوجّه إليه في ذلك الحال بالوضوء وإن اعتقد أنّه الأمر بالتجديدي منه مثلًا ، فيكون من باب الخطأ في التطبيق وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضّأ ، أمّا لو كان على نحو التقييد كذلك ففي صحّته حينئذٍ إشكال ( 2 ) .
[ 488 ] مسألة 4 : لا يجب في الوضوء قصد موجبه ، بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبيّن أنّ الواقع غيره صحّ ، إلّاأن يكون على وجه التقييد ( 3 ) .
[ 489 ] مسألة 5 : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعدّدة إذا قصد رفع طبيعة الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها صحّ وارتفع الجميع ، إلّاإذا قصد رفع البعض دون البعض فإنّه يبطل ( 4 ) ، لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرفع .
[ 490 ] مسألة 6 : إذا كان للوضوء الواجب غايات متعدّدة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع واثيب عليها كلّها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه ، لكن يصحّ بالنسبة إلى الجميع ويكون أداءاً ( 5 ) بالنسبة إلى ما لم يقصد ، وكذا إذا كان للوضوء المستحبّ غايات عديدة ، وإذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبّة أيضاً يجوز قصد الكلّ ويثاب
هامش
( 1 ) - فيه منع لعدم الدليل على الحصر فإذا توضّأ للنوم ترفع كراهة الأكل والجماع أيضاً
( 2 ) - الأقوى الصحّة ولا إشكال فيه لأنّه ليس من العناوين القصديّة
( 3 ) - الأقوى الصحّة لكون التقييد لغواً إلّاأن يرجع إلى قصد عدم الامتثال
( 4 ) - بل الأقوى الصحّة
( 5 ) - أي مجزياً