[ 458 ] مسألة 8 : إذا بال ولم يستبرئ ثمّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنيّ ، يحكم عليها بأنّها بول ، فلا يجب عليه الغسل ( 1 ) ، بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء ، فإنّه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل عملًا بالعلم الإجمالي ، هذا إذا كان ذلك بعد أن توضّأ ، وأمّا إذا خرجت منه قبل أن يتوضّأ فلا يبعد جواز الاكتفاء بالوضوء ، لأنّ الحدث الأصغر معلوم ووجود موجب الغسل غير معلوم ، فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل .
فصلفي مستحبّات التخلّي ومكروهاته ( 2 )
أمّا الأوّل : فأن يطلب خلوة أو يبعد حتّى لا يرى شخصه ، وأن يطلب مكاناً مرتفعاً للبول أو موضعاً رخواً ، وأن يقدّم رجله اليسرى عند الدخول في بيت الخلاء ورجله اليمنى عند الخروج ، وأن يستر رأسه ، وأن يتقنّع ، ويجزي عن ستر الرأس ، وأن يسمّي عند كشف العورة ، وأن يتّكئ في حال الجلوس على رجله اليسرى ، ويفرّج رجله اليمنى ، وأن يستبرئ بالكيفيّة التي مرّت ، وأن يتنحنح قبل الاستبراء ، وأن يقرأ الأدعية المأثورة بأن يقول عند الدخول : « اللهمّ إنّي أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم » أو يقول : « الحمد للَّهالحافظ المؤدّي » والأولى الجمع بينهما ، وعند خروج الغائط : « الحمد للَّهالذي أطعمنيه طيّباً في عافية وأخرجه خبيثاً في عافية » وعند النظر إلى الغائط : « اللهمّ ارزقني الحلال وجنّبني عن الحرام » ، وعند رؤية الماء : « الحمد للَّه
هامش
( 1 ) - إن لم يكن متوضّئاً وإلّا فعليه الجمع بين الوضوء والغسل كالصورة اللاحقة فلا فرق بينالاستبراء وعدمه ؛ هذا إذا لم يكن قبل التبوّل جنباً وإلّا فالحكم كما هو في المتن لرواية محمّد بن مسلم
( 2 ) - ثبوت الاستحباب الشرعيّ والكراهة الشرعيّة في بعض ما ذكر غير خالٍ عن الإشكال