تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
موسوعةٌ نادرة في العلم والأدب والتاريخ والتّراجم ، وروضةٌ بهيجةٌ أنيقة ساحرة بالطّرق الأدبيّة الزّاهرة ، و هي فوق ذلك دائرة معارف جليلة مهمّة ، حاملة بكثير من الآراء الدينيّة السّديدة التي تطمئنّ إليها النفوس الزّائفة الحائرة الغارقة في حنادس الجهالة . فالكتاب إذاً جاء نبراساً منيراً ، ودليلًا هادياً لمن أراد الحقّ و طلب الرَّشاد ، وآية ذلك ما يجده القارئ الكريم في تضاعيفه ، ولا أراني بحاجةٍ إلى إطرائه ، غير أنّي لست مغالياً إن قلت : إنّه - طاب ثراه - سبق غيره إلى هذا الموضوع و هذا الفنّ العجيب الفريد في بابه ، فكان فيه المحلّق والسبّاق ، والفائز بالقِدح المعلّى ، فقد سدَّ فراغاً بتأليف هذه الموسوعة بما يتعذّر على مثله من المؤلّفين الأعلام ، فالكتاب بحقٍّ لونٌ جديدٌ من التأليف ، ونوعٌ مبتكَرٌ ، إن دلَّ على شيء فإنّما يدلّ على طول باع مؤلّفه وسِعة اطّلاعه بما أودعه فيه من الآراء الناضجة وأفكاره الصّائبة ونظراته الصحيحة ، فقد ضمّت هذه الموسوعة ما تشتهيه الأنفس وتلذّ به الأعين ، واستهوت أولئك الذين حادوا عن الحقّ وأخطأوا الطريق الواضح ، فتاهوا في فيافي الجهالة والضّلالة
« فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ »
« 1 » ، وللّه درّ القائل :
العيب في العين لا في الشّمس مشرقةً * إن أنكرت مقلة الخفّاش لئلاها
و بعد : فإنّ شيخنا الأميني قدس سره شخصيّةٌ فذّة ، وذو شهرةٍ واسعة مرموقة ، وفي الطّليعة بين أساطين الفنّ ورجال العلم الطّائري الصِّيت ، وفضله أشهر من أن ينوّه به أو ينبّه عليه ، فحقّ إذاً أن يقول فيه القائل :
و إذا العناية سخّرتك لأمرها * آثرت فضلًا واجتنبتَ فضولا ورَنَت عيون الخَلق نحوك طلّعاً * والدّهر أرهف سمعه لتقولا تهدي العصور إليك من نسج الثّنا * حللًا تجرّر للخلود ذيولا
ويقول بعض الادباء من قصيدةٍ أرسلها إليه تبلغ 67 بيتاً ، نشرت في أوّل الجزء الثامن من كتاب الغدير :
إيهٍ أمين الشّرق ما حارت بك ال - * - منزعات مغرضةً إلى حيث الرّدى كم راح يزرع في طريقك شوكه * مَن رحتَ تلبِسه العلى والسُّؤددا
هامش
( 1 ) . الحجّ 46 : 22 .
امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 84 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / سيد محمد الطباطبائي اليزدي