كتاب الأنوار الإلهيّة في الحكمة الشرعيّة ، تأليف بهاء الدِّين السيّد عليّ بن غياث الدِّين عبد الكريم بن عبد الحميد الحسينيّ النّيلي النّجفي الذي كان حيّاً
سنة 791 ه - ، و هي السنة التي أجاز فيها للشيخ أحمد بن فهد الحلّي ، وأطال الشّيخ علي المذكور في وصف كتاب الأنوار الإلهيّة و هو من جملة كتب هذا المخزن .
و ذكر هذا المخزن أيضاً الشّيخ علي الحزين الگيلاني المولود سنة 1103 ه - في سوانحه المكتوبة سنة 1154 ه - ، عند مجيئه النّجف الأشرف ومكثه بها ما يقرب من ثلاث سنين ، فإنّه وصف هذا المخزن بالكثرة ، وقال : « فيه من كتب الأوائل والأواخر من كلّ فنٍّ ما لا يمكن عدّه وحصره » .
وذكره أيضاً الملّا عبد اللّه أفندي في رياض العلماء في ترجمة عناية اللّه القهبائي النّجفي صاحب مجمع الرِّجال فإنّه ذكر نسخةً من هذا المجمع في مكتبة الخزانة الغرويّة .
و آخر من ذكر هذا المخزن السيّد عبد اللّطيف الشوشتري المولود سنة 1172 ه - في كتابه تحفة العالَم المطبوع في بمبئى للمرّة الثانية سنة 1312 ه - ، و هذا الكتاب هو رحلته إلى الهند ، وفرغ من تأليفه سنة 1216 ه - ، فإنّه جاء إلى النّجف الأشرف في سنة 1202 ه - واجتمع بأعلامها كالسيّد بحر العلوم ، والشّيخ الكبير الشّيخ جعفر صاحب كشف الغطاء ، والسيّد محمّد زيني ، وغيرهم ، و ذكر منهم الملّا محمود ابن الملّا صالح الكليدار ، وقال : « أطلعني على كتب الأمير عليه السلام وفيها من نفائس العلوم المختلفة التي لم توجد في خزائن السلاطين » .
و هذا السيّد من أهل الخبرة بالكتب ومخازنها ، فإنّه زار الهند ورأى خزائن ملوكها وذكرها في كتابه المذكور ، فكلامه شاهد عدلٍ على نفائس هذا المخزن .
وكان في أوائل القرن العاشر والحادي عشر رجال العلم يتردّدون إلى هذا المخزن للمطالعة والاستنساخ ، فرأيت بعض الكتب المستعارة من هذا المخزن
امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 138
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٣٨