تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

[ الغدير ]

16 . الغدير في الكتاب والسُّنة والأدب : و هو كتابٌ دينيّ علميّ فنّي تاريخيّ ، أدبيّ ، أخلاقيّ ، مبتكرٌ في موضوعه ، فريدٌ في بابه ، يبحث فيه عن حديث الغدير ، كتاباً ، وسنّةً ، وأدباً ، ويتضمّن تراجم امّةٍ كبيرةٍ من رجالات العلم والدِّين ، من الذين نظموا هذه الأثارة من العلم وغيرهم . الغدير - كما وصفه الاستاذ الكبير شاعر الأهرام المفلق محمّد عبد الغني حسن المصريّ ، أحد شعراء الغدير - تحت عنوان في ظلال الغدير فقال : ليس في هذا العنوان أثرٌ لروح شاعريّة ، أو جنوحٍ إلى عاطفة من عواطف الخيال المقتنص ، أو ميلٍ إلى شوارد التعبير عمّا يجول في الخاطر الكليل ، و إنّما هي حقيقةٌ ناصعة الوجه واليد واللِّسان حين تقرّر أنّ القارئ للغدير يفييء منه إلى ظِلٍّ ظليل ، ويلتمس عنده من راحة الاطمئنان ، وحلاوة القرار ، ورضى الثقة ما يجده المرء حين يأوي إلى الواحة المخضرّة بعدَ وعثاء السَّفر في بيداءٍ واسعة المتاهات ، فيجد في ظِلالها أنس الاستقرار ، وسلامة المقام ، ودِعة المصير . ولن أكون في هذه الكلمة جانحاً إلى خيال ، أو محلّقاً في أجواءٍ من التصوّر الحالم ، أو الوهم الهائم ، ولكنّني سأجتاز هذا ( الغدير ) عابراً مفكّراً ، مقلّباً النّظر في صفحاته الرّجراجة بكلّ فكرة ، المتموّجة بكلّ مبحث ، مستخرجاً من أصفى لئالئه ، وأكرم عناصره ما يعينني عليه تقليب النّظر في شطآنه ، وإطالة الذِّكر بين دفّتيه ، وكثرة الوقوف على مباحثه كما يقف العربيّ على الدِّيار التي لم يبلها القِدم . . . و قد يكون العلّامة الأميني النّجفي مشرباً بحبّ الإمام عليّ وشيعته حين يبذل من ذات نفسه ، وحين يبذل من ماء عينيه ما يبتغي به الوسيلة عند أهل البيت العلويّ الكريم ، و قد يكون في عمله هذا مستجيباً لنداء المذهب الذي يدين به ، فإنّ الحبّ يفرض على المحبّ من الالتزامات والارتباطات ما يسقط به وجه الاعتراض ، و لكن الحقّ الذي يجب أن يجهر به أنّ العلّامة الاستاذ عبد الحسين الأميني لم يكن محبّاً متعصّباً ، ولا ذا هوىً مطرّفٍ جموحٍ ، و إنّما كان عالماً وضع