« يا معشر الشيعة علّموا أولادكم شعر العبدي فإنّه على دين اللّه » « 1 » كلمة أطلقها الإمام الصادق مخاطبا شيعة آل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقد كلّفه الامام بنظم ما تنوح به النساء في المآتم لإيمانه باستقامته وسلامة معانيه .
وشعره في الغدير مقطع من قصيدة طويلة تعدّ من روائع الشعر العربي في تلك الحقبة :
وكان عنها لهم في خمّ مزدجر * لمّا رقى أحمد الهادي على قتب
وقال والناس من دان إليه ومن * ثاو لديه ومن مصغ ومرتقب
قم يا عليّ فإنّي قد أمرت بأن * أبلّغ الناس والتبليغ أجدر بي
إنّي نصبت عليّا هاديا علما * بعدي وإنّ عليّا خير منتصب
فبايعوك وكلّ باسط يده * إليك من فوق قلب عنك منقلب
شعراء الغدير في القرن الثالث
1 - أبو تمّام حبيب بن أوس بن الحارث الطائي : ( المتوفى سنة 231 ه ) .
ولد في قرية في ضواحي دمشق ونشأ في الديار المصرية ؛ عدّه الجاحظ من رؤساء الامامية « 2 » ومن شيوخ الشيعة في الأدب .
قال الفيلسوف العربي الكندي فيه :
إن هذا الفتى يموت شابّا . وعندما سئل عن سرّ ذلك قال الفيلسوف :
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 2 / 704 رقم 748 .
( 2 ) فهرست النجاشي : 102 رقم 367 .