استقصاء شعراء الغدير على امتداد أربعة عشر قرنا فواكب حركة الشعر على مسار هذه القرون الطويلة بالرغم من أن موسوعته المطبوعة تشتمل على استعراض مفصّل لشعراء الغدير حتى القرن الثاني عشر الهجري لأننا نجد في الجزء الثاني « 1 » إشارة صريحة تحيل ترجمة علم إلى شعراء القرن الرابع عشر .
على أن العلّامة الأميني في ختام مقدمته حول « الشعر والشعراء » يطلق آهة حرّى على انحسار الشعر أو غياب الشاعر الفقيه فيقول بحزن :
« وليس هذا المجمل إلّا نفثة مصدور ولهفة متحسر على فراغ هذه الناحية في هذا اليوم ، واهمال تلك الغاية المهمّة ، واطلاق تلك الطمأنينة ، وضياع تلك الفوائد الجمّة على الأمّة ، فالأيام عوج رواجع . . فكأن الدنيا رجعت إلى ورائها القهقرى ، واكتسى الشعر كسوة الجاهلية الأولى و « ذهب أمس بما فيه » فلا فقيه هناك كأولئك ، ولا شاعر كهؤلاء ولا رأي لمن لا يطاع » .
وقد بدأ العلّامة الأميني رحمه اللّه رحلته الطويلة في شعراء الغدير بتسجيل شعر الإمام علي عليه السّلام فهو صاحب الغدير واقعة تاريخية وبيعة الهية وعيدا اسلاميا ورمزا للولاية بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول عليه السّلام :
فأوجب لي ولايته عليكم * رسول اللّه يوم غدير خم « 2 »
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 2 / 49 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر : 12 / 397 ، الصواعق المحرقة : 133 ، مناقب آل أبي طالب :
2 / 194 .