اليوم ، ويذكر فضله وقدمه ، ويروي ذلك عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ .
والإمام الصادق المتوفى سنة 148 قد علّم أصحابه بذلك كلّه ، وأخبرهم بما جرت عليه سنن الأنبياء من اتّخاذ يوم نصبوا فيه خلفاءهم عيدا ، كما جرت به العادة عند الملوك والأمراء من التعييد في أيّام تسنّموا فيها عرش الملك ، وقد أمر أئمة الدين عليهم السّلام في عصورهم القديمة شيعتهم بأعمال برّيّة ودعوات مخصصة بهذا اليوم وأعمال وطاعات خاصّة به .
والحديث الذي مرّ عن مختصر بصائر الدرجات يعرب عن كونه من أعياد الشيعة الأربعة المشهورة في أوائل القرن الثالث الهجري .
هذه حقيقة عيد الغدير ، لكنّ الرجلين أرادا طعنا بالشيعة ، فأنكر ذلك السلف الصالح ، وصوراه بدعة معزوة إلى معزّ الدولة ، وهما يحسبان أنه لا يقف على كلامهما من يعرف التاريخ ، فيناقشهما الحساب .
السحاب . . تاج وعمامة :
انطلق العلّامة الأميني من حديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العمائم تيجان العرب » « 1 » إلى استعراض ما جرى في يوم غدير خم عندما قام سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتتويج وصيّه بعمامته « السحاب » .
ولقد كان لهذا الخطوة التي بحثها العلّامة الراحل بالتفصيل مدلولها العميق ف « صاحب التاج » لقب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما أورد ذلك الشبلنجي « 2 » :
هامش
( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي : 2 / 193 ح 5723 .
( 2 ) نور الابصار : 58 .