تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الجوزي في التذكرة « 1 » ، والشيخ محمد صدر العالم في معارج العلى - من أنّ مجيء السائل كان في المسجد - إن أريد منه مسجد المدينة - ونصّ الحلبي على أنّه كان بالمدينة ، لكن ابن تيميّة عزب عنه ذلك كلّه ، فطفق يهملج في تفنيد الرواية بصورة جزميّة . ثانيا : فإنّ مغاضاة الرجل عن الحقائق اللغويّة ، أو عصبيّته العمياء التي أسدلت بينه وبينها ستور العمى ورّطته في هذه الغمرة ، فحسب اختصاص الأبطح بحوالي مكّة ، ولو كان يراجع كتب الحديث ومعاجم اللغة والبلدان ، والأدب لوجد فيها نصوص أربابها بأنّ الأبطح : كلّ مسيل فيه دقاق الحصى ، وقولهم في الإشارة إلى بعض مصاديقه : ومنه بطحاء مكّة ، وعرف أنّه يطلق على كلّ مسيل يكون بتلك الصفة ، وليس حجرا على أطراف البلاد وأكناف المفاوز أن تكون فيها أباطح . روى البخاري في صحيحه « 2 » ، ومسلم في صحيحه « 3 » عن عبد اللّه بن عمر : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أناخ بالبطحاء بذي الحليفة فصلّى بها . وفي الصحيحين « 4 » عن نافع : أنّ ابن عمر كان إذا صدر عن الحجّ
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : ص 30 . ( 2 ) صحيح البخاري : 2 / 556 ح 1459 . ( 3 ) صحيح مسلم : 3 / 154 ح 430 كتاب الحجّ . ( 4 ) صحيح مسلم : 3 / 154 ح 432 كتاب الحجّ ، صحيح البخاري : 2 / 556 ح 1459 .