نظرة في الحديث
قد عرفت مصافقة التفسير والخبر في سبب نزول الآية الكريمة ، ومطابقة النصوص والأسانيد في إثبات الحديث والإخبات إليه ، وقد أفرغته الشعراء في بوتقة النظم منذ عهد متقادم كأبي محمد العوني الغسّاني ، المترجم في شعراء القرن الرابع في قوله :
يقول رسول اللّه : هذا لأمّتي * هو اليوم مولى ربّ ما قلت فاسمع
فقال جحود ذو شقاق منافق * ينادي رسول اللّه من قلب موجع
أعن ربّنا هذا ، أم أنت اخترعته ؟ * فقال : معاذ اللّه لست بمبدع
فقال عدوّ اللّه : لا همّ إن يكن * كما قال حقّا بي عذابا فأوقع
فعوجل من أفق السماء بكفره * بجندلة فانكبّ ثاو بمصرع
وقال آخر في أرجوزته :
وما جرى لحارث النعمان * في أمره من أوضح البرهان
على اختياره لأمر الأمّة * فمن هناك ساءه وغمّه
حتى أتى النبيّ بالمدينة * محبنطئا من شدّة الضغينه
وقال ما قال من المقال * فباء بالعذاب والنكال