تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ببطلان هذا الجانب ، كما هو الشأن عند تعارض الحديثين ، لا سيّما مع إمكان الجمع بنزول الآية مرّتين ، كما احتمله سبط ابن الجوزي في تذكرته « 1 » ، كغير واحدة من الآيات الكريمة النازلة غير مرّة واحدة ، ومنها البسملة النازلة في مكّة مرّة ، وفي المدينة أخرى ، وغيرها ممّا يأتي . على أنّ حديث نزولها يوم الغدير معتضد بما قدّمناه عن الرازي وأبي السعود وغيرهما من أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يعمّر بعد نزولها إلّا أحدا أو اثنين وثمانين يوما « 2 » . والسيوطي في تحكّمه هذا قلّد ابن كثير ، فإنّه قال في تفسيره « 3 » بعد ذكر الحديث بطريقيه : لا يصح هذا ولا هذا . فالبادي أظلم . 16 - ميرزا محمد البدخشيّ ، ذكر في مفتاح النجا « 4 » ما أخرجه ابن مردويه « 5 » . وبعد هذا كلّه ، فإن تعجب فعجب قول الآلوسي في روح المعاني « 6 » : أخرج الشيعة عن أبي سعيد الخدري أنّ هذه الآية نزلت بعد أن قال
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : ص 30 . ( 2 ) تقدم ص 41 . ( 3 ) تفسير ابن كثير : 2 / 14 . ( 4 ) مفتاح النجا : الورقة 34 باب 3 فصل 11 . ( 5 ) تقدم ص 42 - 43 . ( 6 ) روح المعاني : 6 / 61 .